أصدر مجلس الأمن الدولي أمس قراراً مدد بموجبه لعام واحد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) التي تشرف على وقف الأعمال الحربية منذ أغسطس 2006. وتبنى مجلس الأمن القرار بإجماع أعضائه الخمسة عشر بعدما صاغته فرنسا بمشاركة بلجيكا والولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا والبيرو وسلوفاكيا.
وينص القرار على تمديد مهمة اليونيفيل التي تنتهي نهاية الشهر الجاري حتى 31 أغسطس 2008 ويشيد ب«الدور الإيجابي» لهذه القوة «التي ساعد انتشارها مع القوات المسلحة اللبنانية في إرساء مناخ استراتيجي جديد في جنوب لبنان». ويدعو القرار «كل الأطراف المعنيين إلى احترام وقف الأعمال الحربية والخط الأزرق برمته». وهو الخط الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل.
كما يدعو هؤلاء الأطراف إلى «التعاون في شكل كامل مع مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار والى حل طويل الأمد، انسجاماً مع القرار 1701، ويشدد على ضرورة تحقيق مزيد من التقدم في هذا الصدد».
وانتشرت يونيفيل للمرة الأولى في لبنان عام 1978، وتم تعزيز عديدها وعتادها تنفيذاً للقرار الدولي 1701 بعد النزاع العسكري بين إسرائيل وحزب الله الشيعي اللبناني في صيف 2006. وأتاح هذا القرار وقف الأعمال الحربية وليس وقف إطلاق النار. وتنشر اليونيفيل المعززة 13500 عنصر جنوب نهر الليطاني، فيما ينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود.
من جهة ثانية زار النائب العربي السابق في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة أمس مدينة بنت جبيل واطلع على الدمار الذي لحق بها، كما زار بلدتي مارون الراس وعيتا الشعب. وألقى بشارة محاضرة في مدينة صور الجنوبية الساحلية تسلم خلالها أوسمة ودروعاً من البلدية ومنتدى الفكر والأدب وسط حضور حاشد من فلسطينيين ولبنانيين.
واعتبر بشارة أن «الانتصار الذي حققته المقاومة في جنوب لبنان على الإسرائيليين في حرب (يوليو عام 2006) كان نوعياً، وأضاف أن «3 من عناصر المقاومة أوقفوا جيشاً في مارون الراس وبنت جبيل وعيتا...وان المقاومة من ناس غير محترفين والمقاومة ليست دولة بل حزباً أو حركة ولا يوجد أي اختراق أمني لصفوفها».
وشدد على أن «هذا الانتصار ليس الأول في حياة العرب بل إن هناك نصراً في أكتوبر 1973 وفي معركة الكرامة في الأردن بعد نكسة العام 1967». ولفت إلى أن «إسرائيل استهدفت خلال حرب يوليو قطاعات لبنان المختلفة وكل المجتمع اللبناني من اجل معاقبة من يدعم المقاومة ويقف معها وإنني سعيد أن أرى إعادة اعمار قرى الجنوب اللبناني خصوصا عيتا الشعب وغيرها».
واعتبر أن من «أهداف الحرب دك إسفين مذهبي بين الطوائف اللبنانية والعالم العربي...إن إسرائيل وأميركا تريدان تحويل العالم العربي إلى عشائر ومذاهب وطوائف...ومن مصلحة بعض من ربط نفسه بكيان عشائري أو مذهبي طائفي أن لا يعترف أن المقاومة انتصرت في جنوب لبنان وذلك لاعتبارات سياسية لبنانية داخلية».
أ ف ب