تصر ـ أم علي ـ في الاجتماعات الحزبية الموسعة على نظرياتها الكلكاوية المستولدة كما تقول من رحم المستقبل بالضد من الأيديولوجيين بكافة تلاوينهم المعروفة الذين يستولدون كل بضاعتهم من رحم الماضي المندثر..!
نظرية ـ أم علي ـ الأخيرة تمحورت حول الخيانة فهي تقول: جميع الأيديولوجيات التي عرفها التاريخ الإنساني خانت القيم الإنسانية والفرق فيما بينها على هذا الصعيد يكمن في منسوب الخيانة فتلك التي فاقمت خيانتها في سياق هيمنتها على البلاد والعباد سقطت إلى الحضيض ومن ثم تلاشت وتحولت إلى مجرَّد ذكريات في المتاحف والساحات العامة حيث تنتصب تماثيل عظماء الساقطين..! وفي التاريخ المعاصر، تقول ـ أم علي ـ في شرح نظريتها: شهدت المعمورة سقوط منظومة اليسار الشيوعي الماركسي اللينيني الثوري وتناثرت تركتها كما ذرات الغبار في بيوتات أصحاب الأردية الحمراء، والمناجل الخضراء، والمطارق الصفراء، والبيانات العوهاء التي بات أصحابها يتجنبون حشوها بمفردات الأساس كالصراع الطبقي.. ودكتاتورية البروليتاريا.. والديمقراطية الشعبية..وغير ذلك من منسيات العصر المتهافتة..! وهم استعاضوا عنها بحشوة خلبية استبضاعية تستهدف تعهير، وتكفير، وتخوين المنادين بسيادة القيم الإنسانية وحدها وأولها حرية عقل الكائن البشري.! فأصحاب الطرق نقشبندية كانت أم يسارية كركسية أم غير ذلك لا يقرون مثلاً بوجود عقل نقدي مستقل فهم يعرفون فقط العقل الأيديولوجي الاستتباعي الذي يستجلب ثنائية مع أو ضد وعلى هذا الأساس يشقون طريقهم الذي يسمونه طريق اليسار وكأنه بقي في هذا العصر طريقٌ لليسار..!؟
أم علي حملَّت أعضاء الكونفرنس الكلكاوي الليبرالي العلماني تعازيها لأصحاب الطريق أولئك بفقيدهم الأخير تقصد برج التبريد الكوري الماركسي ( الشمالي )..!؟
.