أعلن الجيش اللبنانى اليوم الخميس مقتل أحد جنوده في الاشتباكات الدائرة مع مسلحين من تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان, وذلك بعد يوم واحد من القتال العنيف الذى تدخلت فيها المروحيات العسكرية للمرة الثانية محلقةً في أجواء المخيم ومطلقة نيران رشاشاتها علي بيوت تقول أنها تتبع للتنظيم .
ومن جهة اخري أفادت مصادر أمنية لبنانية عثورها على ثلاث سيارات مفخخة في شرقي البلاد، بعد أن اعتقلت ثلاثة أشخاص أمس يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة, وعثر بحوزتهم على أسلحة ومواد متفجرة, مشيرةً الي أن قوات الأمن اللبنانية شنت عمليات مداهمة في قرية بر الياس في منطقة البقاع، بعد أن أقر المعتقلون الثلاثة بتلغيم عدد من السيارات.
يشار إلى أن الجيش اللبناني يحاصر عناصر تنظيم فتح الإسلام داخل مخيم نهر البارد منذ 19 يوما حيث أسفرت الاشتباكات بين الجانبين عن مقتل أكثر من مئة شخص بينهم 46 جنديا لبنانيا و41 مسلحا و18 مدنيا.
ومن جهة اخري توقع ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي اليوم نهاية قريبة للمعركة, قائلاً فى مؤتمر صحفي في رام الله ان "معركة نهر البارد التي افتعلتها عصابة شاكر العبسي أصبحت في نهايتها", داعيا عناصر هذه المنظمة الى تسليم انفسهم الى القضاء اللبناني الذي سيحاكمهم بطريقة عادلة ونزيهة.
وكشف زكي عن أن من تبقى من أفراد "فتح الاسلام" يطالبون الآن بالخروج من مخيم نهر البارد او البقاء "لكن كلا من المطلبين غير مقبول باعتبارهم بضاعة فاسدة غير قابلة للتصدير ولا يمكن السماح ببقائهم بعد كل الجرائم التي ارتكبوها", ومؤكداً أن معظم عناصر التنظيم ليسوا فلسطينيين "وهذا ما اكدته عملية تفجير الحافلة التي نفذتها عصابة العبسي في عين علق شمال لبنان حيث تبين ان جميع الذين اعتقلوا في القضية من افراد العصابة لم يكونوا فلسطينيين.