ملتقى المستقبل الثقافي يضيف القاص صالح جبار
متابعة.....
ضيف ملتقى المستقبل الثقافي الابداعي في باب المعظم القاص صالح جبار بمناسبة صدور مجموعته القصصية الجديدة ( همس الدراويش ) وهي اول اصدارات الملتقى. وقع القاص على النسخ المعدة للاهداء وقدمها الى مجموعة من النقاد والمثقفين والاعلاميين، من رواد الملتقى، الذين حضروا هذه الامسية الثقافية. والتي جرت يوم الاثنين 14/4/2008 . أدار الجلسة الناقد ( سعد مطر عبود ) مدير مركز ابن حقي للبحوث والدراسات، وشارك في مداخلاتها عدد من النقاد والقصاصين الذين تباينت أراهم ورؤاهم في مدى نجاح مجموعة القاص.
المح مدير الجلسة الى تركيز المجموعة على ما اسماه ( ميكانزم الذاكرة ) لإستدعاه معطيات التجربة الشعورية للقاص عبر مراحل حراكه الاجتماعي،على حد تعبيره ، كما انتبه الى اسلوب القاص واعتماده على تقنية المفارقة في جذب المتلقي الى فضائه الفلسفي، للتوحد في القصدية، ومعايشة الحدث القصصي.
طلب الباحث من النقاد الحضور لتسجيل اسماء الراغبين منهم في الحديث، لتقسيم الوقت، كما طالبهم بالتمسك بالموضوعية والعلمية والابتعاد عن التجريح، وأشار القاص طالبا منه سعة الصدر وتقبل الاراء المضادة. بعد هذه المقدمة قرأ الكاتب الصحفي باسم الجنابي السيرة الذاتية للقاص، ومما جاء فيها:
السيرة الذاتية للقاص
الاســم : صالح جبار
التــولد : 1954
النتاج الابداعي: 1ـ ( سأمضي ) رواية 2005
2ـ ( صلاة الليل) مجموعة قصصية 2005
3ـ عضو اتحاد الأدباء في العراق.
4ـ عضو اتحاد الكتاب العرب على الانترنيت.
5ـ لديه موقع فرعي في الحوار المتمدن
كان اول المتحدثين الباحث كاظم القريشي، الذي احصى الاخطاء الاملائية والطباعية التي وردت في المجموعة فوجدها تربو على الستين خطاً. وأعتبر وجود هذه الاخطاء مثلبة كبيرة بحق القاص ومجموعته. لذالك دعا القاص الى التريث عند طبع المجموعة ومراجعتها وتصحيحها قبل النشر.. القريشي لم يجد همسا للدروايش ولا جلجلة بين ثنايا المجموعة، لذالك أبدى استغرابه لتسميها بهمس الدروايش.
القاص سعد السوداني دافع عن القاص، واعتبر ان الاخطاء الاملائية والطباعية الواردة في المطبوع من مسؤولية المنضد والمصمم. وكثيرا ما تقع فيها ارقى الصحف والمطبوعات. السوداني اكتشف همسا وصوتا مسموعا في ثنايا قصص المجموعة، الا انه أثار قضية اخرى تتعلق باسلوب الكاتب المباشر في طرح الافكار، فرموزه ودلالالته، التي تصطبغ بلون محدد، كانت واضحة، وكان عليه الابتعاد عنها حتى لايتلوث عمله الابداعي بهذه الطروحات.
القاص علاء الجنابي لاحظ السلبية المطلقة لأبطال القاص، وعزا ذالك الى واقع الناس الشخصي، فبالرغم من حجم المشكلة لم نجد في شخصيات المجموعة من ينتفض على الواقع المأساوي الذي تعانيه او يثور عليه، كما لاحظ الجنابي استخدام القاص للرمزية التي لا تؤدي الى دلالاتها على حد تغبيره، وأستشهد على ذالك بشخصية الفتاة السومرية في قصة ( الخوذة ) فلم يعطها مدلولاتها الرمزية وارتباطها بأرثها التاريخي وجذورها السومرية.
لماذا يتوقف الابداع؟
ركز الكاتب احمد محمد احمد على ظاهرة توقف المبدعين العراقين عن العطاء عند نقطة معينة، وهي ساعة تسليط الاضواء الاعلامية على نتاجاتهم، اذ يبدؤون بعدها بالمراوحة في مكانهم، او التراجع في كثير من الاحيان، على حد زعمه. اعتبر ان قصة ( اللص ) وهي احدى قصص المجموعة، قمة صالح جبار الفنية، حيث تجاوز القاص بها الاطر الوطنية والاقليمية الى الاطار الانساني العام، فهل استطاع القاص عبورها الى قمة اخرى.
اعترض القاص عبد الكريم حسن مراد على وصف قصة ( اللص ) بالطريقة التي ابداها وأعتبر أن فكرة القصة مطروقة من قبل غيره من القصاصين العراقيين، على الرغم من اختلاف الازمنة والامكنة والشخصيات.
وقد رد على هذا الاعتراض الناقد علوان السلمان الذي اعتبر القاص صالح جبار مبدغا في أختيار موضوعاته، كما كان مبدعا في بناء احداثه، وبصورة خاصة في قصة ( اللص ) التي تذكره بمسرحية بريخت ( الانسان الطيب ) ,, فاللص كان في داخله الشر عندما كان ينوي السرقة، لكن عند مواجهة المرأة في مخاضها، انقلب الى فاعل الخير ، فالقصة على رأي علوان، تجمع بين الخير والشر في دخيلة الانسان، وهذه حقيقة قائمة، على حد تعبيره.
صالج.. والتكرلي
الناقد محمد النوار أجرى مفارنة بين القاص صالح جبار والقاص فؤاد التكرلي فوجد ان الاخطاء الاملائية والطباعية مشتركة بينهما، وهذا لا يؤثر كثيرا على قيمة العمل الابداعي. نوار وجد ان قصص المجموعة تضع مرارة الواقع في أفواهنا، وانها كانت التقاطات ذكية من واقع مرير ومؤلم، وعلاقاته الاقتصادية والاجتماعية مضطربة جدا. كما وجد ان تسلسل الاحداث كان منطقيا وواقعيا.
.