إلى شهدائنا في غزة/ماجد الملاذي
أخي في القدس شعر :ماجد الملاذي
أخي العربيّ في القدسِ : ألم تسمعْ ...؟ أما بلَغَتْكُمُ الأنباءْ ؟ بأنّ فطاحلَ الزعماءْ.... وأنَّ أكابرَ الحكامِ.. من عجَمٍ وأعرابِ . و كلَّ رموزِنا النكراءِ :قد أسموك إرهابي...
* * * ألمْ تسمعْ ؟ أما بلغتكمُ الأنباءْ ..؟ بأنّا قد بدأنا اليومَ .. نقطفُ موسمَ الخيبه . نهلنا في مدارسنا ، تنادَينا .. وهرولنا ... ووقعنا …. ووثّقنا .... وبوّبنا مخازيَنا ، فأعدمناكْ ! وأثبتْنا بمحضر جلسةِ الإعدامِ : أن الحرَّ إرهابي . وأن حصانَنا العربيَّ إرهابي . وأن جميعَ من في المسجدِ القدسيِّ إرهابي . وأنَّ الحقَّ إرهابي . وكلَّ مدافعٍ عن عرضهِ ، عن مالهِ ، عن أرضهِ ، عن أقدسِ الحرماتِ : إرهابي . وأنَّ الماردَ العربيَّ : إرهابي . وأعدمناكْ .. أشْهَدْنا على الإعدامِ كلَّ الناسْ ، ووقّعنا ونحن بكامل وعيـِنا النذلِ : على الإعدامْ . وأسلمْنا إلى القوَّادِ : كلَّ مرابطِ الخيلِ * * * ألم تسمع ؟ بأنا قد مسحنا اسمَ العروبةِ ....من دفاترنا . شطبنا اسمَ الفلسطينيِّ والعربيِّ … والإسلامَ ..من قاموسِ غفوتِنا . وألغينا نصوصاً من كتابِ الله . كي لا يغضبَ الشيطانْ . وباتت لعنةُ الإرهابِ : لحناً في مقاهينا * * * ألم تسمع بأنك صرت كابوسا ، وشكلاً من مآسينا . وأنك لم تعد حرفاً يُقال بحضرةِ السلطانْ . وأنك لم تعدْ منا ، ولا فينا . وما عادت شؤونك في العلى شأنا . ولا عادت همومُك من قضيتنا . ولا عادت لكل حياتنا معنى . ولا عادت شؤون العُرْب والإسلامِ : شيئاً في مسيرتنا . فلن نرضى بأنْ يُغتالَ -بعدَ اليوم – مغتصِبٌ. ولن نرضى بمن عادى لصوصَ الأرضِ والعرضِ . ولن نرضى بمن يقضي : شهيدا في ربى القدسِ . ولن نرضى بمن يغتالُ بالأحجارِ : وحشاً في مدينتكم … ومن يغتالُ بالأقوال: قرداً في مدينتنا * * * لقد قلنا: ونحن نتيه في فيضٍ من القشُبِ، و كاملِ وعينا العربي : بأنّك لم تعد منّا …. وأنّ عليك أن تُسبى... وأنْ تُصلب.... لأنّك ألفُ إرهابي * * * أخي في القدس : صدقاً : إنّنا نُغتالُ كلَّ صباحْ ، بسكّين تقطّعنا ... بسيفٍ يقطع الأحشاء.... كلَّ صباحْ . فنحن هنا كما اللاشيء ….. كالأشباحْ . قد جفّت مآقينا ، وأنستْنا صروفُ القهرِ كيف نكون أحرارا * * * أنا منكم . وحاشا أن تكونوا قطعةً منّا . فنحن حثالةُ التاريخ : نقعدُ هاهنا صمّاً ، ونرزح في قيود الوهم والأهواءْ . ونُدفَنُ في الثرى بكماً ، رهينةَ رغبةِ الشيطانْ * * * أخي في القدسْ : أنا منكمْ وليس إباؤكم منّي .. وحاشا أن يكون فخارُكم منّي . فلستم في مراقي مجدكم منّي . ولستم في علا آمالكم منّي . أنا وهمٌ...... أنا نَكِرهْ . جبانٌ ، لا أحب الموت مثلكُمُ . بقايا حالمٍ يقتاتُ من كينونةٍ قذرهْ * * * أقبّلكم أقبّل في وجوهكمُ : ترابَ المقدسِ الدامي . وأدفن في فخاركمُ : معاناتي وآلامي . فضمّوني ! أناشدكم بكل الحب : أن أرقى إليكم ... في مسيرتكم . أقبّل : وجهَ قافلةٍ ... تسافر خلف قافلةٍ لتقضيَ في رحابِ القدس ، مؤْثرةً جوارَ الخالق الباري وتحرقُ في مآثرها : كتابَ الخزي والعارِ * * * أخي في القدسْ صمدتم .. وحدَكمْ .. في قلب ملحمةٍ من الغضبِ ، تنوءُ بحملها الأنواء . حجارتُكم : تسامي باسمكم قدري . فضمّوني ...أغيثوني ... أودّ لو انني منكم ، لأرمي مثلَكم حجراً كما ترمونْ . وأقضي ... في ذرى حطين : حراً مثلما تقضون . وأغْمِدُ في غدي المصلوبِ سيفاً : نصلُه المسلولُ شيءٌ من كرامتكم . . . . أنا منكمْ رموزُ كرامتي منكمْ.... بقايا نخوتي منكمْ..... فضمّوني : لعلّ الله يقبلني شهيداً في قوافلكم |
|
|
|
|
|
اضف تعليق (0 تم ارسالها)
|
|