الرئيسية صحافة تعارف زواج المنتدى البرامج مدونات المرأة الاغاني الدليل العاب
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله

كتاب شبكة لطيف

حمل صورك مجانا

بحث  

* مجلة الغربال الالكترونية

* منتدى النخبة الثقافي

* منتدى البرامج

* منتدى المرأة

منتدى شبيبة فلسطين

* ابعث مادة للنشر


الاخبار

الساحة الفلسطينية

الساحة اللبنانية

الساحة العراقية

الصحافة الاسرائيلية

ادب وثقافة

قضايا واراء

منوعات

بحوث ودراسات

حوارات / لقاءات

الاخبار الفنية

عالم الكتاب

فهرس الموضوعات

mo tu we th fr sa su
12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اضف بريدك الالكتروني ليصلك الجديد


التصويت:

ما رايك بالموقع


email ارسل لصديقك | print اطبع | comment اضف تعليق (0 تم ارسالها)

إرادة الحياة والموت عند القائد والإنسان جورج حبش

بقلم زياد ابوشاويش / سوريا on فبراير 05,2008

image

لن يضن التاريخ على الحكيم جورج حبش تكريماً وإعلاءً لاسمه الكبير ، وفي هذا نحن غير قلقين فليس هناك من يستحق التكريم أكثر منه لألف سبب ، نذكر منها سبباً واحداً فقط يتلخص في أن هذا الرجل كان يغضب لكرامة شعبه وأمته وكان يعبر عن غضبه عملاً ونضالاً لمداواة جرح الكرامة ، واقترن اسمه بكل عنفوان الحب للوطن ، وللحياة حرة أبية كريمة .
سنكتب عنه الكثير وسيكتب غيرنا أيضاً لكن أحداً بمفرده لن يستطيع جمع ما خلده الراحل قيماً وفكراً ومواقف ، ولن تستطيع عشرات المقالات والدراسات أن تجيب على عشرات الأسئلة التي تتزاحم الآن حول كيف نستخرج تراث هذا العظيم لنقدمه للأجيال اللاحقة لتتعلم منه .
جورج حبش قدم الدروس والنماذج المضيئة في غير مجال وعلى أكثر من صعيد ،وتميز بالإحساس المرهف والتقدير الصائب تجاه القضايا الأكثر التصاقاً بالحياة البشرية والكرامة الإنسانية ، فهو كقائد شديد التواضع مع الحزم ، شديد الاستقامة والصدق مع رفاقه ونفسه بلا هوادة ، يحتمل النقد الصحيح والمحق كما الخاطىء ويصبر على الإساءة إلى حد التسامح والإحسان لمن أساء له . وهو في علاقته برفاقه ومن يقود ومع الناس العاديين خارج دائرة العمل المنظم شديد الود واللطافة ، يجامل بلا تكلف ويقدم من فيض كرمه بلا منة ، وهو صاحب أيادي بيضاء على العديد من الناس والرفاق بالمعنى الشخصي والإنساني .
وفي هذا المقال لن نتطرق لكل وجوه الحكيم وممارساته ، بل سنأخذ زاوية مهمة من زوايا شخصيته كانسان ، هذه التي تتعلق بإرادة الحياة لديه كما إرادة الموت وكيف تعامل مع هذين الأمرين وفلسفته حولهما من خلال سلوكه الشخصي تجاه مرضه واقترابه من الموت وكذلك من خلال سلوكه مع ذات العنوان تجاه الآخرين .
من خلال المراقبة الواعية واللصيقة للحكيم في ممارسة حياته اليومية يلاحظ المرء أن هذا القائد الكبير والمفعم بروح الثورة والانتماء للمعاني الكبرى في حياة شعبه الفلسطيني وأمته العربية مفعم أيضاً بالحياة ومحباً لها ويعرف كيف يتذوقها أو لنقل كيف يلوي عنقها ويمتطيها كفارس يفهم طبيعة الفرس التي يركبها تماماً ، ولهذه المسألة صورها المختلفة في المأكل والمشرب والملبس والتعامل مع أوقات الفراغ التي كانت قليلة في فترات طويلة من حياته ، كما في الإحساس بحياة الآخرين وتعاطفه مع من جارت عليه الدنيا فقراً أو يتماً أو فاقة فتراه من ذات الخلفية يبكي لآلام الناس كما يفرح لأفراحهم . لكن هذا ربما يكون عند كثير من الناس فأين التميز هنا ؟ التميز هو أولاً في درجة الصدق في الممارسة والحكيم في هذا كان عميق النظرة للحياة صادقاً في حبها كصدقه في حب وطنه وتسخير حياته التي يحب لذلك الحب الخالد والمتوقد دائماً تجاه وطنه .
وليس أصدق من تعبير حول الحكيم في هذا المجال من أنه كان روحاً متقدة وقلباً مشتعلاً في حب وطنه والذود عن كرامته وكرامة شعبه وأمته . والى الصدق جمع الدكتور جورج حبش الرقة والحنو الأبوي والمبادرة للعطاء سراً وفي العلن وبلا تردد أو منة .
ولعل أوضح تعبير عن إرادة الحياة لديه وقوة الشكيمة هي تلك التجربة التي ربما نكون صادقين حين نقول انه رحل إلى عالم الشهادة ثم عاد . أي بوضوح أكبر نستطيع القول أن الحكيم مات عملياً ثم عاد من الموت بإرادة الحياة المتدفقة في شرايينه وقلبه... وعقله أيضاً .
من المعلوم أن الدكتور جورج حبش أصيب بجلطة في الدماغ حين كان يلقي خطاباً غاضباً في بيروت عام 1980 وكان سبب الغضب استشهاد الرفيقة تغريد البطمة أثناء مشاركتها في مظاهرة ضد الاحتلال بالضفة الغربية وتضامناً مع أهلنا داخل الخط الأخضر . وقد نقل فور انتهاء الخطاب الذي امتد لساعات إلى المستشفى حيث كانت الضربة قد طالت نصفه الأيمن واستحضرت الجبهة الشعبية أطباء من أكثر من عاصمة للمساهمة في علاجه أو الحد من تبعات هذه الجلطة ، وقد ارتفعت حرارته إلى مصاف الموت حين اضطر الأطباء لنقله على ألواح من الثلج لتخفيف الحرارة المميتة إلى سوريا على متن طائرة مروحية ، ومن دمشق إلى تشيكوسلوفاكيا حيث استمر علاجه عدة أشهر عاد بعدها إلى ليبيا ومكث فيها عدة أشهر أخرى من أجل النقاهة ، وكان أن التقيناه هناك مع بعض الرفاق في مكتب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الواقع في شارع عمر المختار وأظنه اللقاء الأول للحكيم مع رفاقه بعد عودته من رحلة الموت فماذا قال لنا ؟ طبعاً تحدث عن إحساسه بالرضا لعودته للحياة مرة أخرى وأنه ينوي الكتابة عن تاريخ حركة القوميين العرب وتجربته النضالية ... إلى آخر ما هناك من كلام يتعلق به كقائد وكمناضل ولكن ما لفت انتباهي في هذا اللقاء الفريد أنه تحدث عن الحياة وإرادة الحياة لديه وقال بالحرف الواحد : " لقد هزمت الموت وعدت للحياة لأني أريد أن أعيش لأكمل مشواري " ، وقد أكد الطبيب الذي عالجه في ذلك الوقت ذات المعنى الذي ذكره الحكيم وبأن إرادة الحياة لديه هو ما ساعد على شفائه واستمراره على قيد الحياة . وفي تجارب أخرى وهي كثيرة كان الحكيم فيها عرضة للخطر ومع ذلك لم يتردد في استخدام هذه الإرادة في التغلب على هذه الأخطار بمواجهتها مباشرة والخروج من الخطر، وكثير من الرفاق يعرفون صلابته في التوجه لأداء مهمته كأمين عام وقائد للجبهة حتى بالمعنى العسكري ، ورغم نصائح الرفاق في الكثير من الأحيان حول وجود خطر ما في هذه الجولة أو تلك من جولاته على المواقع العسكرية في الأردن قبل أيلول وفي لبنان بعد ذلك إلا أنه كان يرفض الامتثال بهذه الذريعة وكان يردد أنه لن يصاب وأنه سيعيش وهكذا كان إلى سنوات قريبة .
كان القائد الكبير يعرف قيمة الحياة ويحترمها ويريدها كريمة لشعبه الفلسطيني المظلوم كما لكل المظلومين في العالم ، ورغم أن الجبهة قامت بعمليات اختطاف نوعية وشهيرة لطائرات كثيرة إلا أن الحكيم كان يحرص على عدم المس بالركاب تحت أي ظرف وكان يقول أن هذه العمليات للفت انتباه العالم الظالم لشعبنا وكي يهتم الناس لمعرفة الظلم الواقع على أهل فلسطين .
وفي العملية الأكثر شهرة حين أنزل الرفاق أربع طائرات في مطار الثورة كما أسمته الجبهة الشعبية حينها في الأردن وقامت بتفجيرها جميعاً لم يصب أحد من الركاب بأذى بل تم تأمين عودتهم لأهلهم وهم يحملون كل حاجياتهم . وحتى عندما خاطب نزلاء فندق الكونتننتال في عمان حين احتجزتهم الجبهة مهددة بتفجير الفندق إن رفضت السلطات الأردنية الإفراج عن بعض رفاق الحكيم في السجون الأردنية وقال لهم أنه سيدمر الفندق فوق رؤوسهم إن لم يتم تلبية طلبه وشرح لهم لماذا كان بذلك يرسل فقط إشارات جدية لتلك السلطات ولم يكن في نيته أبداً إيذاء هؤلاء وقد تم له ما أراد في ذلك الوقت فمنح للنزلاء حريتهم معتذراً ومنح للسجناء من الرفاق حريتهم أيضاً .
أما إرادة الموت عند هذا الرجل الكبير فقد كانت واضحة في أمرين ، الأول استرخاصه الحياة وتقديمها ببساطة وبمحبة أيضاً لوطنه أو لأي قيمة نضالية مما كان يعلمه للرفاق ولكل من تتلمذ على يديه وهم كثر . وبالمعنى الذي ذكرناه حين كان يصر على أداء واجبه تحت الخطر وتحت النار أحياناً ويقدم نموذج الفدائي الذي يهب حياته لوطنه ولشعبه . والثاني حين ساءت الأحوال بين أبناء شعبه حتى الاقتتال وسقوط الوحدة الوطنية صريعة أهواء البعض وحماقة البعض الآخر ، وترافقت هذه المسألة المؤلمة جداً مع وهن الجسد وتوق روحه للانعتاق من سجن الجسد المريض وغير القادر على حمل الأمانة كما يريدها الحكيم ، وبقدر حبه للحياة في الفترة السابقة بقدر غضبه منها حين نجحت الأيام والسنون في تعطيل قدرته الجسدية على إكمال الطريق الذي كان يتوق لإكمالها ، طريق حرية وطنه وشعبه . ثم لتأكيد هذا المعنى لابد من استحضار كلماته حول هذا حين قال في التعليق على بلوغ العمر أرذله وعدم قدرته على أداء بعض الوظائف الجسدية : " ليتني أموت قبل أن أصل لهذا " وكان يقصد العجز عن خدمة نفسه في بعض المسائل ، وهكذا كان فقد رحل الرجل في الوقت الذي لم يعد يستسيغ الحكيم استمرار الحياة مع العجز وتغلبت إرادة الموت لديه على كل الأجهزة الطبية وجرعات الدواء ليغادرنا وقد ترك فينا ليس الغصة والألم ، بل وإرادة الحياة كما إرادة الموت ، فهما لاستمرار الحياة بكرامة وفي هذه كانت فلسفته عميقة وإنسانية .
صحيح أن الأعمار بيد الله كما يقال ولكن الإرادة الصلبة تصنع الحياة كما الموت .
رحم الله جورج حبش ومنحنا الإرادة كما كانت لديه لنكمل على ذات الطريق لنوفيه وكل الشهداء حقهم علينا والى لقاء آخر مع وجه آخر من وجوه الحب والكرامة لدى الراحل الكبير وإنا لله وإنا إليه راجعون .
زياد ابوشاويش
Zead51@hotmail.com


.


صوت للموضوع

1 2 3 4 5 Rating: 5.00Rating: 5.00Rating: 5.00Rating: 5.00Rating: 5.00 (المجموع 2 الاصوات)
comment اضف تعليق (0 تم ارسالها)

الاكثر قراءه

الرئيسية | |اعلانات زواج | المنتدى | الاغاني | صحف ومجلات | دليل البرامج | عالم المرأة | انترنت للمبتدئيين | المنتدى | مركز الالعاب | تحميل الصور | دليل المواقع العربية | البوم الصور | جميلات العرب | مجلة كابتن انترنت | اعلانات تعارف | المدونات | مجلة الغربال الالكترونية | منتدى النخبة الثقافي | منتدى البرامج | منتدى المرأة | المكتبة الشاملة

جميع الحقوق محفوظة LATEF.NET تصميم : لطيف مفيد -- ©Copyrights latef.net All Rights Reserved