الرئيسية صحافة تعارف زواج المنتدى البرامج مدونات المرأة الاغاني الدليل العاب
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله

كتاب شبكة لطيف

حمل صورك مجانا

بحث  

* مجلة الغربال الالكترونية

* منتدى النخبة الثقافي

* منتدى البرامج

* منتدى المرأة

منتدى شبيبة فلسطين

أعلن بالموقع

* ابعث مادة للنشر


الاخبار

الساحة الفلسطينية

الساحة اللبنانية

الساحة العراقية

الصحافة الاسرائيلية

ادب وثقافة

قضايا واراء

منوعات

بحوث ودراسات

حوارات / لقاءات

الاخبار الفنية

عالم الكتاب

فهرس الموضوعات

mo tu we th fr sa su
12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031

اضف بريدك الالكتروني ليصلك الجديد


التصويت:

ما رايك بالموقع


email ارسل لصديقك | print اطبع | comment اضف تعليق (0 تم ارسالها)

كي لا ننسى بعد 17 عاماً على العدوان الثلاثيني: أين أصبحت ديمقراطيتهم المزعومة؟

image

مهاجمة وانتقاد الديمقراطية الغربية وبالأخص الأميركية بسبب رضوخها لازدواجية المعايير عندما يتعلق الأمر بالمسلمين عامة والعرب خاصة ، لا يعني في حال من الأحوال التقليل من أهمية الديمقراطية وضرورة إرساء قواعدها في العالم الإسلامي والوطن العربي . فالمسلمون والعرب كانوا ولا زالوا يناضلون من أجل ردم الهوة بينهم وبين حكامهم ، وتمهيد الأرضية الصالحة للديمقراطية وإشاعتها في بلدانهم . لكنهم يسعون وراء ديمقراطية تتواءم مع واقع حالهم وتعاليم دياناتهم وعاداتهم وتقاليدهم لا وراء ديمقراطية مستوردة من الغرب لم تعد هي بالأصل موجودة فيه أو ديمقراطية تُفرض عليهم فرضاً وتكون وفق المقاييس الغربية بشكل عام والأميركية بشكل خاص ، ووفق ما تفترضه الاستراتيجية الأميركية – "الإسرائيلية" المشتركة . وعلى مدار أكثر من ستة أعوام أعقبت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 تواترت التصريحات الشفهية والخطية وما تزال تتواتر في وسائل الإعلام الغربية المرئية والمسموعة والمكتوبة على ألسنة وبأقلام كبار المسؤولين الغربيين وبالذات الأميركيين بدءاً بالرئيس جورج دبليو بوش وانتهاءً بأصغر موظفٍ في وزارتي الخارجية والدفاع "البنتاجون" الأميركيتين حول إصرار وعزم الولايات المتحدة على فَرْض "ديمقراطيتها" على المسلمين بشكل عام والعرب بشكل خاص . وأستذكر في هذا المقام ما جاء في مقالة لوزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول نشرتها له صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الذي استقبلت به الفاتح من العام الميلادي 2004 ، لأن ما جاء في المقالة صور ذلك الوضع بشكل واضح لا لبس فيه .
يومها قال الوزير الأميركي السابق : "إن جهودنا في أفغانستان ستستمر في عام 2004 والأعوام التي تعقبه ، لأننا عقدنا العزم على تحويل هدف الرئيس جورج دبليو بوش الخاص بشرق أوسط حر وديمقراطي إلى حقيقة واقعة . سنقوم بتوسيع مبادرة الشراكة الأميركية - الشرق أوسطية لتشجيع الإصلاح السياسي والاقتصادي والتعليمي في جميع أنحاء المنطقة ، كما أننا سنقف إلى جانب الشعب الإيراني والشعوب الأخرى التي تعيش في ظل أنظمة مستبدة ، أثناء نضالها في سبيل الحرية". وأضاف باول: "لقد شعرت إيران بضغطنا وضغط حلفائنا المتواصل عليها للكشف تماماً عن برنامج أسلحتها النووي ، وقد بدأت القيام بذلك . كما نبذت ليبيا الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل بفضل استراتيجية الرئيس بوش القوية في مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل". لكن وزير الخارجية الأميركي السابق لم يُشر حينذاك إلى أسلحة الدمار الشامل "الإسرائيلية" بالطبع، مثله مثل جميع السياسيين الأميركيين الآخرين وعلى رأسهم جورج دبليو بوش نفسه. و كان هذا غيض من فيض ما جاء في مقالة كولن باول "العتيدة" قبل أربعة أعوام . لكن ما تبعها من مقالات خطها باول بقلمه حول الديمقراطية الأميركية "الموعودة" وما أعقبها من مقالات خطها قلم خليفته كونداليزا رايس كان أدهى وأمر !! ومن سخرية القدر، لا بل من المضحك المبكي، أن عام 2004 قد توارى، ثم توارت بعده الأعوام 2005 و2006 و2007 وبتنا على مشارف نهاية الشهر الأول من عام 2008 ولم يتحقق شيء من "ديمقراطية" الولايات المتحدة "الموعودة" !!
منذ زلزال 11 سبتمبر/ أيلول 2001 والحديث يتدافع ويتواتر حول "الأصولية الإسلامية والإرهاب العربي ومخاطرهما" مترافقاً مع حديث مفتعل عن "محاسن ومزايا الديمقراطية الغربية" وضرورة إرساء دعائمها في الشرق الأوسط عامة والوطن العربي خاصة ، إن لم يكن بالترغيب فبالترهيب . ويوماً بعد آخر بدأت وتيرة هذا الحديث تتصاعد أكثر فأكثر . ومنذ ذلك التاريخ ، تحوّلت الديمقراطية إلى سلاح تُشهره الولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص وبلدان الغرب بشكل عام في وجه أي بلدٍ إسلامي أو عربي لا ينصاع للإرادة الأميركية ـ الغربية المشتركة ، ولا يستجيب لمتطلبات الإستراتيجية الأميركية – "الإسرائيلية" ومشروعها الاستعماري – الاستيطاني التوسعي في منطقة الشرق الأوسط ، بما في ذلك الوطن العربي بالطبع . والحقيقة أن هذه الديمقراطية قد تجاوزها الزمن وأصبحت أثراً بعد عين ، أكان ذلك في الولايات المتحدة الأميركية أو في معظم بلدان الغرب. وهنا لربما يجوز لي استثناء اسكندنافيا بشكل عام وفرنسا بشكل أو آخر. وهذه الديمقراطية لم تعد سوى شعارٍ أو يافطة للمشروع الاستعماري – الاستيطاني التوسعي ، لإعطائه "المشروعية" وإضفاء الصبغة الواقعية عليه ، وبالأخص فيما يتعلق منه بمنطقة الشرق الأوسط ، وعلى أخص الخصوص الوطن العربي . وكما أن السياسة الأميركية خاصة والغربية عامة تكيل بمكيالين عندما يتصل الأمر بالشرق الأوسط وبالأخص الوطن العربي ، فإن الحال هو كذلك مع الديمقراطية التي أصبحت ظرفية وتتلوّن وفق الظروف والأهواء والمصالح ومتطلبات السياسة.
مُنحت الديمقراطية الغربية مع تغييب الأمم المتحدة ومجلس أمنها إجازة قسرية لتمرير العدوان الأميركي - البريطاني على العراق في عام 2003 ، لا بل مًنحت تلك الإجازة قبل ذلك بكثير ولربما بعيد سقوط جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفييتي في نهاية عقد الثمانينات وبداية عقد التسعينات من القرن الماضي . ولم يتبق من هذه الديمقراطية إلا الشعار واليافطة كما أسلفت الذكر لرفعهما بين الحين والآخر خدمة لمصلحة المشروع الأميركي – "الإسرائيلي" الاستعماري التوسعي. نعم غُيبت الديمقراطية في الولايات المتحدة الأميركية والعديد من بلدان الغرب وأدخلت غرفة العناية الفائقة مع تحول العالم إلى أحادية القطبية . غُيبت قبل 11 سبتمبر/أيلول 2001 . كيف الحال إذاً مع هذه الديمقراطية بعد ذلك التاريخ ؟ فالحرب على العراق التي شُنّت في عام 1991 وبعدها حرب البوسنة والهرسك "سراييغو" وحرب يوغسلافيا ومن ثم حرب أفغانستان واحتلالها وحرب العراق واحتلاله أخيراً مثلت شواهد حية للديمقراطية الغربية قبل وبعد 11 سبتمبر/أيلول 2001 !! أما ما يجري من استهداف متعمد ومفضوح للمسلمين والعرب في الولايات المتحدة بصورة خاصة والعالم بما فيه الغرب بصورة عامة ، وهو ما اعترف وأقر به الأمين العام السابق للمنظمة الأممية المُغيبة كوفي أنان ، لهو شاهد آخر على "الديمقراطية الغربية وفضائلها ومحاسنها وحسناتها" !! ولعلّ ما هو حاصل من صَمتٍ مُطبقٍ تجاه القتل والتقتيل والحصار والتجويع والإذلال للإنسان والفتك بالشجر والحجر في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق ما هو إلا شاهد الشواهد على هذه الديمقراطية المزيفة . ولا ننسى الديمقراطية الغربية المطبقة في معتقل غوانتانامو منذ احتلال أفغانستان عام 2002 . إنها الديمقراطية الغربية عامة والأميركية خاصة التي يريدون تصديرها إلى العالم الإسلامي والوطن العربي... لا بل هي الديمقراطية التي يريدون فرضها عليهما قصرا ًبالحديد والنار وبالعصا دون جزرة وبالترهيب بلا ترغيب . ولا شك أن "الديمقراطية الإسرائيلية" المزعومة والمولودة أصلاً من ضلع الديمقراطية الغربية ، لا تقل عنها "سذاجة وسخافة ودونية" من حيث "الفضائل والمحاسن والحسنات"!!
كان ذلك قبل سبعة عشر عاماً عندما فُرض على صديقٍ لي أن يتذوق "كرابيج" الديمقراطية الغربية التي لا زال طعمها تحت أسنانه ، لا بل ما برح يدفع ثمنها حتى يومنا هذا . وهي إذا ما قيست بـ"كرابيج" الديمقراطية الغربية التي تذوقها مسلمون وعرب آخرون لا تُحصى أعدادهم منذ 11 سبتمبر/ أيلول 2001 حتى اليوم ، فلا تشكل "إبرة في كومة قش" حسب تعبير لمجرم الحرب وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد كان قد استعمله مراراً وتكراراً قبل أن تتمكن سلطة الاحتلال الأميركية الغاشمة من أسر الراحل الكبير الرئيس الشهيد صدام حسين في أواخر عام 2003 . نعم تذوقها صديقي قبل ذلك بكثير ... تذوّقها قبل سبعة عشر عاماً كما أسلفت الذكر . وكان ذلك في واحدة من أكبر "ديمقراطيات" الغرب ، لا بل في أُم الديمقراطيات الغربية كما يحلو للغربيين عامة والإغريق خاصة أن يطلقوا عليها . كانت ديمقراطية أبعد ما تكون عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواثيق والاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بها وفي مقدمها اتفاقية جنيف "حسنة الصيت والسمعة !!" ... تلك الاتفاقية التي لربّما تُطبق على الجميع ما عدا المسلمين والعرب .
وكان بالتحديد في 18 يناير/ كانون الثاني 1991 أي بعد ساعات قليلة من قيام الجيش العراقي الباسل بدك تل أبيب بصواريخ بعيدة المدى رداً على بدء العدوان الثلاثيني بقيادة الولايات المتحدة الأميركية على العراق ، ذلك العدوان الذي حلا لواشنطن أن تُطلق عليه تسمية "عاصفة الصحراء" والذي وقع بذريعة "احتلال الكويت وضرورة تحريرها" على حد زعم الولايات المتحدة وشركاؤها في العدوان . في ذلك الوقت كان صديقي واحداً ممن راعهم ما حدث لألف اعتبار واعتبار ، أبرزها خوفه على العراق في الإطار القطري والوطن العربي في الإطار القومي الأوسع والأشمل . لقد كانت الكويت هي الذريعة والمبرر ، ولو لم تكن لأوجدت الولايات المتحدة وحلفاؤها ألف ذريعة وألف مبرر غيرها !! كان صديقي في حينه يكتب لإحدى الصحف العربية الكبرى ، وكانت الصحيفة من أبرز الصحف المعارضة للاحتلال والرئيس الشهيد صدام حسين مع أنها كانت إبان حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران تطلق على الأخير تسمية "فارس العرب".
يومها كان قد مر على ضم الكويت للعراق تحت عنوان "عودة الفرع للأصل" خمسة أشهر أو أكثر بقليل ، قضاها صديقي في تدوين أرقام لوحات سيارات جهاز المخابرات في ذلك البلد الغربي "الديمقراطي" التي كانت تتابعه أربعاً وعشرين ساعة في اليوم ، ومحاولة التملّص من رجال الاستخبارات الدوليين الذين ظهروا علي سطح الأحداث فجأة ومن دون إنذار مبكر ونشطوا تحت أسماء ومسمياتٍ مختلفة ومزيفة . فمنهم من كان يقدم نفسه ككاتب أو باحث يسعى وراء دراسة تختص بمنطقة الشرق الأوسط أو الوطن العربي ، وآخر كان يقدم نفسه على أنه صحافي جديد يسعى وراء المساعدة ، وثالث كان يدعي أنه رجل أعمال وافد يسعى وراء الإعلان لأعماله ومشاريعه في الصحيفة التي كان صديقي يعمل بها. رجال مخابرات البلد الغربي "الديمقراطي" كانوا يطاردون صديقي متجنبين الاحتكاك المباشر به . كان جل اهتمامهم أن يضعوه تحت ضغط نفسي ثقيل ومكثف فقط . هكذا كانت الأوامر والتعليمات لهم . والوافدون الجدد من رجال الاستخبارات الدوليين ذو المهن المتعددة والمزيفة كانوا يبالغون ويفرطون في دعواتهم لصديقي ، ربما ليظل تحت عيونهم وأبصارهم . في حينه تأكد لصديقي أنه مقبل على ما لا تُحمد عقباه "ولربما على أيام سوداء" ، إذا ما "وقعت الواقعة" وشنت الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الحرب على العراق ، لا لأنه كان متعاطفاً مع العراق ومؤيداً له ، ولا لأن البلد الغربي "الديمقراطي" كان يملك من المبررات ما يعطيه حق اعتقاله أو ترحيله ، إنما لأن إحدى السفارات العربية التي كانت ممثلة في غرفة العمليات الأمنية التي تشكلت في عاصمة ذلك البلد على غرار مثيلاتها في العواصم الغربية الأخرى بذريعة مواجهة "الأخطار المحدقة" كانت قد خاطبت وزارة الأمن في تلك العاصمة بشكل رسمي وطلبت منها ملاحقة ومتابعة صديقي، وإذا اقتضى الحال ترحيله على أول طائرة "بغض النظر عن الجهة التي يرّحل إليها" . المخاطبة تمت عبِرَ كتاب دبلوماسي . لكن صديقي وإن أخذ الأمر على محمل الجد وتهيأ لتبعاته سلفاً ، إلا أنه ظل كغيره يراهن حتى اللحظة الأخيرة على حكمة القيادة العراقية واحتمال انسحاب الجيش العراقي من الكويت طوعاً وسحب الذرائع من أيدي الولايات المتحدة الأميركية وجميع البلدان الغربية المتربصة شراً بالعراق خاصةً والأمة العربية عامة ... وهنا لا أستثنى تربص "إسرائيل" بالطبع . لكن حتى ذلك لم يفد ، لأن الولايات المتحدة وحلفائها كانوا قد اتخذوا قرار العدوان من قبل .
كانت اليونان هي البلد الغربي في بيت قصيدي . وقد سبق لي أن ألمحت إليهاً في سياق الإشارة إلى الإغريق وأم الديمقراطيات الغربية . نعم كانت اليونان حيث كان صديقي يقيم مع عائلته في عاصمتها أثينا ، وكان يعمل في الحقل الإعلامي كما أسلفت الذكر أيضا ً. وكانت الصحيفة العربية التي أشرت إليها سابقاً من بين وسائل الإعلام التي كان يراسلها ، وهي كانت ولا زالت تتخذ من عاصمة الضباب مقراً لها . كان صديقي في حينه يعتبر اليونان واحدة من بلدان العالم الثالث عشر لما للديمقراطية فيها من "قدسية !!" ندر وجودها في بلدان ديمقراطية حقيقية مثل البلدان الاسكندنافية، على سبيل المثال لا الحصر !! وقد عبّر عن ذلك في عديد مقالاته. كانت الحكومة اليونانية منزعجة من صديقي لأنه لطالما عَبّرَ عن اهتمامٍ إعلامي خاص بشؤون المسلمين في منطقة "تراقيا" شمال اليونان بمحاذاة الحدود مع تركيا . وعبّر عن ذلك في مقالاته أيضاَ ، كما وأقام علاقات وصلات طيبة مع تلك الأقلية اليونانية ومع ممثليها في البرلمان ... وكانوا لا حول لهم ولا قوة لأن الإعلام المحلي والدولي اعتاد متعمداً تجاهلهم وتجاهل أقليتهم ، وكذلك الدبلوماسيون المسلمون والعرب. وكان رأس الدبلوماسية في السفارة العربية المقصودة منزعجاً من صديقي أيضاً مثله مثل الحكومة اليونانية ، لكن لسبب أو أسباب أخرى أقلها أنه كان يبدي حضوراً ديناميكيا في الندوات السياسية العامة والخاصة التي اعتاد على حضورها كبار السياسيين اليونانيين بمن فيهم رئيس الحكومة لم يكن يتوفر لرأس الدبلوماسية المقصود وأقرانه من الدبلوماسيين الآخرين وبالأخص العرب منهم . فقد امتاز صديقي بجرأة وطنية وقومية كانوا يفتقرون أليها ، وكانت تخوله مماحكة أولئك السياسيين ورئيس حكومتهم ومحاورتهم بحدة وحتى انتقادهم شفهياً وفي مقالاته لأن اليونان في ذلك الوقت كانت قد شرعت في مغازلة "إسرائيل" وبدأت تتخلى تدريجياً عن موقعها ودورها كجسر للعلاقات الطيبة بين الغرب والعرب . في حينه وصل اليمين اليوناني المتمثل بحزب "الديمقراطية الجديدة " والذي كان يتزعمه قسطنطين ميتسوتاكيس والد وزيرة الخارجية الحالية دورا ميتسوتاكيس باكويانيس إلى السلطة بعد هزيمة انتخابية أنزلها باليسار الاشتراكي المتمثل بحزب "الباسوك" وزعيمه التاريخي الراحل أندرياس باباندريو ، وانحرف بالسياسة اليونانية الخارجية "180 درجة" معاكسة للنهج الباسوكي الداعم للعرب وقضاياهم وبالأخص القضية الفلسطينية . وفي حينه اعترف اليمين اليوناني بدولة الصهاينة لأول مرة منذ عام 1948. وكانت الحكومة اليونانية منزعجة من مواقف صديقي بهذا الخصوص أيضاً . الحكومة اليونانية لم تستطيع ترحيله وإن تجاسرت على ملاحقته ومتابعته. لم تستطع ترحيله لأن حصانته الصحفية كانت تمنعها من ذلك ، ورأس الدبلوماسية لم يستطع هو الآخر أن يُحقق مأربه لأن حصانة صديقي لم تكن تقل قوة عن حصانته.
واستطراداً ، يمكن الإشارة إلى أنه وعلى ضوء احتلال الكويت وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين اليونان و"إسرائيل" انعقد في أثينا مؤتمر دولي سري تحت عنوان "مواجهة الأصولية القادمة من الشمال" رعته وكالة الاستخبارات الأميركية "C.I.A" وأشرف عليه رئيس مجلس إدارة إحدى محطات التلفزة اليونانية. ورأس المؤتمر وسيط السلام الأميركي اللبناني الأصل "المغفور له" فيليب حبيب . صديقي كان الصحافي الشرق أوسطي الوحيد المشارك في ذلك المؤتمر بحكم علاقاته مع أحد كبار العاملين في محطة التلفزة المذكورة ، وكان الشاهد العربي الوحيد على مشاركة عدد من السياسيين الدوليين والعرب و"الإسرائيليين" السابقين في ذلك المؤتمر . وكان رأس الدبلوماسية في السفارة العربية المقصودة نجماً من نجوم ذلك المؤتمر. وقد تصدر الطاولة الرئيسية أثناء العشاء الختامي للمؤتمر إلى جانب فيليب حبيب والسفير الأميركي والوفد "الإسرائيلي" . وكان صديقي أيضاً شاهداً على جلسته "الشاعرية" التي لم يحسده عليها أحد من الدبلوماسيين العرب والمسلمين الذين لبّوا دعوة العشاء ، وهو ما زاد في انزعاج سعادته من صديقي أكثر فأكثر. ذلك المؤتمر مثّل بالطبع وجهاً من وجوه "الديمقراطية" الغربية لأنه شكل حلقة من حلقات التآمر على المسلمين والعرب في العالم وبالأخص في الغرب !!
مع أزوف "ساعة الصفر" واتخاذ الرئيس الأميركي في حينه جورج بوش الأب قرار العدوان المبيت على العراق ، أعلنت حالة الطوارئ القصوى في الولايات المتحدة الأميركية وبلدان الغرب كلها بما في ذلك اليونان طبعاً . ومع أزوف "ساعة الصفر" واتخاذ ذلك القرار الأهوج ، سقطت الديمقراطية الغربية ، بل غُيبت ، وسقطت وغُيبت معها جميع حقوق الإنسان وبالأخص الإنسان من أصل إسلامي أو عربي ، وأسقطت وغُيبت كذلك جميع الاتفاقيات الخاصة بهذه الحقوق بما فيها اتفاقية جنيف . ولم يعد هناك من قيمةٍ تُذكر لأي حصانة أكانت صحفية أو دبلوماسية . نعم سقطت جميع الحصانات . وكما كان مفترضاً أن يدفع العراق ورئيسه ونظامه ثمن التمرّد على الإرادة الغربية عامة والأميركية خاصة وكذلك الإرادة "الإسرائيلية" ، أصبح من واجب كل بلد أن يصفي حساباته مع خصومه السياسيين الذين تجرأوا على توجيه الانتقاد والنقد له ولسياسته . وكانت "الديمقراطية" الغربية هي الشعار واليافطة . والتقط ممثلو البلدان في غرفة العمليات الأمنية في أثينا كغيرهم في الغرف المماثلة في العواصم الغربية الأخرى الفرصة للانتقام من خصومهم كذلك . ومع قرار العدوان وتحديد ساعة الصفر أُطلق العنان لـ"الديمقراطية" الغربية لتصول وتجول . كانت الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة و"إسرائيل" وبلدان عربية إضافة إلى البلد المُضيف ممثلين في غرفة العمليات الأمنية "حسنة الصيت والسمعة" تلك . ومع القرار وساعة الصفر انتشر رجال مخابرات تلك البلدان على عجلٍ سعياً وراء "خصومهم" من الشبان العرب لاصطيادهم والحصول على أوسمة رفيعة من الولايات المتحدة الأميركية و"إسرائيل" وترقيات من بلدانهم . وكل ذلك جرى في ظل "الديمقراطية" الغربية التي لطالما تغنت بها بلدان الغرب وسعى الرئيس جورج بوش الأب وراء تطبيقها بل فرضها في الوطن العربي ، كما يسعى الآن الرئيس جورج بوش الابن وراء تطبيقها وفرضها على الوطن العربي ، لكن بأكثر حدة وصرامة ... وحماقة . فأيام الأب كان العالم ثنائي القطبية أما الآن وفي عهد الابن فالقطبية واحدة ومحصورة بالولايات المتحدة.
ومع بزوغ فجر 17 يناير/ كانون الثاني 1991 بدأ العدوان وألقت الطائرات الأميركية والغربية حِممها وجميع أنواع قنابلها فوق العراق وفي المنطقة الحدودية مع الكويت ، كما وجهت البوارج جميع أنواع صواريخها باتجاه العراق والمنطقة الحدودية أيضاً ، وتحوّلت منطقة الخليج إلى جحيم حقيقي أتى على الأخضر واليابس والبشر والشجر والحجر. القنابل والصواريخ الأمريكية والغربية أتت على كل ما كان يتحرك في العراق وعلى حدوده من الأهداف البشرية والآلية ، بكل ما اختزن الضباط والجنود الأميركيون من حقد وكراهية للعراق والوطن العربي من خليجه حتى محيطه . أصبح العراق والمنطقة الحدودية مقبرة مفتوحة للجثث المحترقة ، كما أن الآليات العسكرية والمدنية تحولت إلى ركام من المعادن المُحطمة والمحترقة . ومع بدء العدوان في فجر ذلك اليوم ، استُنفرت غرفة العمليات الأمنية في أثينا كما استُنفرت جميع غرف العمليات الأمنية في بلدان الغرب "الديمقراطية... استنفرت بشراسة ما بعدها شراسة . ومع قصف تل أبيب بالصواريخ العراقية مع صبيحة اليوم التالي ، رفعت غرفة العمليات في أثينا مثلها مثل غرف العمليات في العواصم الغربية الأخرى من درجة استنفارها إلى الحد الأقصى ، وبدأ رجال المخابرات في استدعاء... بل القبض على كل من أشَّرَ إليه أركان تلك الغرفة ، وبالأخص العرب . كان صديقي يتناول الغداء مع واحدٍ من رجال استخبارات البلد العربي المُمثل في غرفة العمليات كان قد قَدَم نفسه له كرجل أعمال قادم من الولايات المتحدة الأميركية ويريد الإعلان عن مشاريعه في الصحيفة العربية "المذكورة" التي كان صديقي يراسلها . كان صديقي يتناول الغداء مع "رجل الأعمال" الاستخباراتي بناءً لدعوة مبكرة وعاجلة على ما بدا حتى يكون تحت عين الغرفة الأمنية وفي متناول أيدي الممثلين فيها. اتصل أبناء صديقي به على عجل وأبلغوه بضرورة العودة إلى البيت لأمر عاجل وتعليمات من رجال المخابرات. اعتذر من مُضيفه الاستخباراتي ليستقبله رجال المخابرات على الباب ويطلبوا منه مرافقتهم مصحوباً بإقامته وجواز سفره بذريعة أن وزير الأمن ينتظره في الوزارة لأمرٍ هام. كانت الوزارة تعُجُ بالعرب, وبالأخص الفلسطينيين, ممن أوقفتهم أجهزة الأمن والطوارئ . قيلَ لصديقي أنه مهدد بالقتل وأن الوزارة بصدد حمايته والحفاظ على سلامته . استضافوه في غرفة مزودة بهاتف لإجراء مكالماته الهاتفية ، وكانت مفتوحة على بهو يمتلئ بالموقوفين العرب وبالأخص الفلسطينيين ممن كانوا يقيمون في اليونان بحكم أعمالهم أو دراساتهم الجامعية . أجواء من "الديمقراطية" المتناهية كانت تُخيم على وزارة الأمن في ذلك اليوم الذي أعلن فيه رئيس الوزراء اليوناني في حينه قسطنطين ميتسوتاكيس أنه "سيكنّس أثينا من العرب وينظفها منهم تماماً"... وهذا تعبير غربي "ديمقراطي" أيضاً. ومع ساعات الليل الأخيرة ساقوا صديقي إلى زنزانة مليئة بالموقوفين العرب معظمهم من الفلسطينيين ، فأيقن عندها أنه سيكون ضيفاً ثقيلاً على ديمقراطية اليونان وأن الآتي سيكون أعظم وأخطر . في حينه كانت وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية تبث خبر اعتقال صديقي وقرار الحكومة القاضي بترحيله ، وفق ما علم فيما بعد . ظهر اليوم التالي وبدل أن يتمَ الإفراج عنه حسبما قيل له ، اقتادوه إلى سيارة تحمل لوحة من اللوحات التي كان قد دونها إبانَ فترة متابعته بعد احتلال الكويت توجهت به إلى المطار مصحوبة بآلية مصفحة تابعة للأمن اليوناني . أدخلوه مُدرج المطار عِبرَ بوابة جانبية لتحاشي الحشد الإعلامي الذي كان ينتظره في بهو المطار. أدخلوه المدرج باتجاه طائرة كانت وجهتها ليبيا التي لم يسبق له أن زارها برغم عديد الدعوات التي كانت توجه إليه أثناء احتفالات الفاتح من سبتمبر/أيلول والتي لم يُلبِ واحدة منها لانشغاله الدائم بصاحبة الجلالة . حاول التمنع وطلب تسفيرهُ إلى لبنان أو الأردن أو يوغوسلافيا ، فكان الرفض وتخييره بين الطائرة المتوجهة إلى ليبيا أو طائرة "العال الإسرائيلية" التي كانت متوقفة على مسافة لم تكن بعيدة . كانوا يعنون ما قالوه له ... لم يكن ذلك من باب التهديد والتخويف . في النهاية دفعوا به دفعا بكل ما تحمله الديمقراطية الغربية من وحشية ورذالة إلى داخل الطائرة . نعم كان ذلك الدفع من "آليات الديمقراطية" الغربية !! لم يُسمح لصديقي أن يودع عائلته أو أن يمرّ على بيته لأخذ بعض ملابسه وبعض النقود وكتابة توكيل لزوجته للتصرف في ضرورات المنزل والعائلة "النقدية" . دخل الطائرة بالملابس التي كان يرتديها وفي جيبه بضعة آلاف من الدراخمات "العملة اليونانية قبل اعتماد اليورو" التي لم يكن لها قيمة خارج اليونان لتعذر استبدالها بعملات أخرى .
إنها الديمقراطية الغربية بعينها التي يصرون على تصديرها للوطن العربي أو فرضها عليه بقوة الترهيب ... ديمقراطية إذلال الكرامة والإرادة والروح عند الإنسان العربي . نصف ساعة أو أكثر قضاها صديقي في الطائرة وحيداً قبل أن يتدافع الدبلوماسيون العراقيون وعائلاتهم إلى داخلها مرحلين أيضاً ، تنفيذاً لقرار دولي شمل جميع البعثات الدبلوماسية العراقية في العالم قضى بتخفيضها إلى الحد الأدنى . وهال صديقي أن يعرف منهم أن اسمه كان مدرجاً أيضاً على القائمة الدبلوماسية التي سلمها وزير الخارجية اليوناني للسفير العراقي ... قائمة الدبلوماسيين غير المرغوب في بقائهم فوق الأراضي اليونانية ، علماً أن صديقي لم يكن في يوم من الأيام دبلوماسياً.. لا عراقياً ولا فلسطينيا ً. لكنها الديمقراطية اليونانية التي تمثّل وجهاً من وجوه الديمقراطية الغربية التي تعمل على وضع العربي في القالب الذي تريد وتهوى.. المهم أن يتشكل ذلك ويتواءم مع آليات ومتطلبات تلك الديمقراطية البائسة . وصل صديقي إلى لبيبا مع انفراط عقد مظاهرة المليون التي تصدرها في 19 يناير/ كانون الثاني 1991 في طرابلس العقيد معمر القذافي تأييداً للعراق ورفضاً للحرب ضده . والحق يُقال أن الإخوان في ليبيا أحسنوا استقباله وضيافته . وهذا الأمر ليس بغريب عليهم ، فاستقبال الضيف والكرم من شيمهم . وبعد أيام قلائل انتقل من ليبيا إلى تونس للالتحاق بأبناء جلدته الذين كانوا ما يزالون فيها باعتبار أنها كانت واحدة من المنافي الفلسطينية ومقراً رئيسياً لمنظمة التحرير الفلسطينية ، حيث كان يتواجد الراحل الكبير الرئيس الشهيد ياسر عرفات بصورة شبه دائمة . هناك عرف صديقي أن مئات بل آلاف القوميين العرب جُلهم من الفلسطينيين الذين انتموا لأحزاب عربية قومية أو منظمات فلسطينية ثورية قد سبقوه مُرحلين إليها من اليونان وبلدان غربية "ديمقراطية" أخرى كثيرة ، لا لسببٍ إلا لأن الفكر القومي العربي والنفس الثوري النضالي يتعارضان بل ويتصادمان مع متطلبات "الديمقراطية الغربية" ذات "المحاسن والمزايا المتنوعة" التي يريدون تصديرها للوطن العربي ، لا بل يريدون فرضها عليه بمنطق القوة وليس بقوة المنطق.
مأساة صديقي مع الديمقراطية الغربية التي ما تزال تؤرق جفونه وتقض مضجعه وتُنغص عليه أحلامه بما فيها أحلام اليقظة والتي ما يزال طعمها المر تحت أسنانه حتى اليوم ، هي مأساة آلاف بل مئات آلاف المسلمين والعرب عامة والفلسطينيين خاصة قبل 11 سبتمبر/أيلول 2001 . أما مآسي عشرات آلاف بل مئات آلاف المسلمين والعرب عامة والفلسطينيين خاصة بعد ذلك التاريخ مع تلك الديمقراطية ، فهي أدهى وأمر وأكثر إيلاماً ووجعاً . وإذا كانت الكرامة والإرادة والروح العربية قد تعرضت للإذلال والمهانة قبل ذلك التاريخ ، فهي الآن معرضة للاغتيال والنعي . هذا إذا قُدّر لدولة الصهاينة أن تحافظ على استئثارها أو أن تستأثر أكثر فأكثر بملف السياسة الغربية وبالأخص الأميركية في الوطن العربي . وكذا الحال مع الديمقراطية الغربية وبالأخص الأميركية ، وهي بيت قصيدنا الآن . فهذه الديمقراطية التي كانت مضرب مثل في العقود الأخيرة من القرن الماضي ومغناطيساً يجذب الناس إليها وبالأخص في العالم الثالث فقدت بريقها مع بداية العقد الأخير من ذلك القرن وأصبحت بلا جاذبية تُذكر. فهي بعد 11 سبتمبر/ أيلول 2001 تحوّلت إلى "حرباء" تتلوّن وفقاً لمتطلبات الظروف وضرورات السياسة الاستعمارية - الاستيطانية التوسعية الجديدة. إنها الديمقراطية "التي تأخذ تارةً لغة الدفاع عن حقوق الإنسان كما هو الحال في الصين ، وتأخذ تارة أخرى لغة مكافحة الإرهاب والدفاع عن حقوق المرأة كما هو الحال في أفغانستان ، وتأخذ تارة ثالثة لغة مصادرة أسلحة الدمار الشامل المزعومة لتدميرها لخطرها على السلم والاستقرار والأمن في العالم كما هو الحال في العراق ، وتأخذ تارة رابعة لغة الدعوة إلى تطوير الأنظمة وتغيير بنيتها لتنتج ثقافة التسامح بدلاً من إنتاج ثقافة أصولية تشكل تربة خصبة للإرهاب" كما يزعم الغرب وفي مقدمه الولايات المتحدة طبعاً . وقبل هذه مجتمعة "لا ننسى وجه هذه الديمقراطية" المكشر عن أنيابه باستمرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ترى إلى متى سيستمر العرب على ما هم عليه من استسلام وإذلال مُهينين أمام هجمة "الديمقراطية" الغربية وبالأخص الأميركية المزعومة ؟!!
بعد مضي 17 عاماً على العدوان الثلاثيني على العراق واحتلاله في عام 2003 واستمرار هذا الاحتلال الغاشم حتى اللحظة الراهنة واحتلال أفغانستان قبله واستمرار احتلالها هي الأخرى حتى الآن وعدم توفر مؤشرات تدلل على قرب انتهاء الاحتلال فيهما ، ترى هل بمقدور زعماء الغرب المنتمين إلى ما يُسمى زوراً وبهتاناً "العالم الحر" ، بمن فيهم طبعاً مجرم الحرب السابق جورج بوش الأب ومجرم الحرب الحالي جورج بوش الابن ، أن يدلونا : أين أصبحت ديمقراطيتهم المزعومة ؟!!
يناير/كانون الثاني 2008
كاتب وباحث مقيم في الدانمارك
kawashmahmoud@yahoo.co.uk

.


صوت للموضوع

1 2 3 4 5 Rating: 3.00Rating: 3.00Rating: 3.00 (المجموع 6 الاصوات)
comment اضف تعليق (0 تم ارسالها)

الاكثر قراءه

شات chat يوتيوب فيديو Videos You Tube

الرئيسية | |اعلانات زواج | المنتدى | الاغاني | صحف ومجلات | دليل البرامج | عالم المرأة | انترنت للمبتدئيين | المنتدى | مركز الالعاب | تحميل الصور | دليل المواقع العربية | البوم الصور | جميلات العرب | مجلة كابتن انترنت | اعلانات تعارف | المدونات | مجلة الغربال الالكترونية | منتدى النخبة الثقافي | منتدى البرامج | منتدى المرأة | المكتبة الشاملة

جميع الحقوق محفوظة LATEF.NET تصميم : لطيف مفيد -- ©Copyrights latef.net All Rights Reserved