سبعة عشر شهيداً حصيلة 24 ساعة من المذبحة “الإسرائيلية” المستمرة في قطاع غزة، وعشرات الجرحى والمعتقلين في اجتياح شامل لمدينة نابلس التي بدأت فيها السلطة الفلسطينية خطتها الأمنية تحت إشراف المنسق الأمريكي كيث دايتون، واستخدمت “إسرائيل” طائرات ال “اف16” أمريكية الصنع في العدوان على غزة، بينما وصل رئيس وزراء “إسرائيل” ايهود أولمرت بصورة مفاجئة إلى الأردن وأجرى مباحثات في مدينة العقبة مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في وقت بلور اولمرت سلة مطالب من الرئيس الأمريكي جورج بوش، تفضي إلى تأبيد الاحتلال. وقتلت قوات الاحتلال تسعة فلسطينيين، بينهم خمسة من عائلة واحدة، وأصيب 22 آخرون بجروح، في مجزرة هي الثانية خلال 24 ساعة، ليرتفع عدد الشهداء في المجزرتين إلى 17 شهيداً، في وقت ردت المقاومة بإطلاق صاروخ من طراز “غراد” تجاوز مدينة عسقلان لأول مرة (20 كيلومتراً شمال قطاع غزة).
واستشهدت المواطنة كريمة فياض (55 عاماً) ونجلاها أحمد (32 عاماً) وسامي (28 عاماً) حمدان فياض، وابنتها أسماء (22 عاماً)، والفتى محمد خضير فياض (17 عاماً)، الذي استشهد بعد الغارة ببضع ساعات متأثرا بجروحه، كما أصيب آخرون، في قصف استهدف منزل العائلة في بلدة بني سهيلا، شرق مدينة خان يونس، جنوب القطاع. كما استشهد أربعة مقاومين في سلسلة اعتداءات أخرى في القطاع.
وفي الضفة الغربية، استباحت قوات الاحتلال مدينة نابلس وفرضت عليها حظر التجول. واشتبك أهالي المدينة مع قوات الاحتلال بالحجارة، الأمر الذي أوقع عشرات الجرحى. وأكدت مصادر فلسطينية ل “الخليج” ان عدد المعتقلين، امس، زاد على 0_ فلسطينيا في رام الله، ونابلس، والخليل.
في الأثناء، وصل اولمرت، إلى مدينة العقبة الأردنية، حيث التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في زيارة مفاجئة. ووفق الديوان الملكي الأردني، فإن البحث قد حول عملية التسوية بعد لقاء أنابولس، وأن عبد الله الثاني أبلغ أولمرت رفض الأردن لأي نشاط استيطاني باعتباره ذلك خرقا واضحا لما تم الاتفاق عليه في لقاء انابولس.
وتسعى “إسرائيل” للحصول على ضمانات من الولايات المتحدة خلال زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى المنطقة الأسبوع المقبل، تضمن لها سيطرة أمنية في الضفة في أي اتفاق مع الفلسطينيين. وأعد أولمرت بالتنسيق مع وزير الحرب ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي لفني، سلة مطالب تفضي بمجموعها إلى تأبيد الاحتلال، وبقاء أي كيان فلسطيني في قبضة الاحتلال أرضاً وأجواء مستباحة ومعابر تحت السيطرة “الإسرائيلية”.