إسرائيل ستهاجم إيران إذا شعرت بأن لا مفرّ من ذلك
نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر سياسي رفيع في القدس المحتلة قوله "أن التقرير الأمريكي لن يمنع دولة الكيان من مهاجمة إيران إذا شعرت بعدم وجود خيار آخر". وقال المصدر "يجب أن يؤخذ بمنتهى الجدية وجود خطر ضئيل من احتمال حصول إيران على السلاح النووي سنة 2009. وبالنسبة إلى القدس لا يزال المشروع النووي الإيراني فاعلاً، مما قد يدفعها لاتخاذ قرارات قاسية إذا فشلت المساعي الدبلوماسية. وفي اعتقاد أولمرت أنه إذا وصلت الدولة إلى الاقتناع بأنها تتعرض لخطر الإبادة، فإن بوش سيسمح لها بالتصرف. إلا أن الهجوم على دولة بعيدة مثل إيران وليس على دولة مجاورة مثل سوريا لا بد أن يحظى بموافقة أمريكية، والسبب هو وجود عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين على الطريق بين القدس وطهران قد يتعرضون لخطر رد إيراني اذا هاجمت الدولة العبرية المنشآت النووية في إيران، وستتهم أمريكا بالتعاون معها". وأضاف أنه "على رغم كل شيء، من الصعب التقليل من أهمية الضربة الاستخباراتية التي حلت بأولمرت وبسياسته. فاذا كان أولمرت يريد استخدام الورقة الإيرانية وامكان قيام أمريكا بتدمير المنشآت النووية الإيرانية كي يحظى بتأييد الناس لانسحاب جديد من الضفة، فقد خسر هذه الورقة. كما سيكون من الصعب على أمريكا إقناع "إسرائيل" التي أصبحت وحيدة في مواجهة إيران بالمجازفة بالتعرض لأخطار أمنية في مواجهة الفلسطينيين والسوريين". وقد ذكر مراسل صحيفة "الجارديان" في القدس روري مكارثي، أن عدداً من كبار المسئولين الصهاينة ذكََروا بأنهم ما زالوا يبحثون إمكانية توجيه ضربة عسكرية بإيران على الرغم من تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي أكد أن السلطات الإيرانية علقت برنامجها للتسلح النووي. وتقول الصحيفة إن العديد من خبراء الشأن الإيراني في الدولة العبرية يرون أن التقرير الأمريكي قد أبعد شبح ضربة عسكرية أمريكية أو صهيونية في الوقت الراهن، لكن صقور السياسة الصهيونية لا ينفكون يؤججون المخاوف. علما بأن تقدير الاستخبارات الأمريكية الذي قضى على نحو مفاجئ بان إيران أوقفت تطوير سلاح نووي منذ قبل 4 سنوات، يدفع دولة الاحتلال لإعادة فحص تقديراتها الإستراتيجية بشأن التهديد الإيراني. فقد أشار مصدر أمني إلى إنهم في تل أبيب مقتنعون جدا بأن التقدير الاستخباري الصهيوني الحالي –والذي يقول ان إيران تواصل تطوير سلاح نووي في الخفاء– هو التقدير السليم. ومع ذلك، قال المصدر، لا يمكن تجاهل حقيقة أنه تقف خلف التقرير الأمريكي محافل مهنية. وعليه، فقد بدأت محافل الأمن والإستخبارات في الكيان الصهيوني ولجنة الطاقة الذرية بإعادة فحص المعلومات المتراكمة في السنوات الأخيرة عن البرنامج النووي الإيراني. المعلومات الاستخبارية المتجمعة سيصار إلى فحصها مرة أخرى بحرص. والهدف هو التحديد فيما اذا كانت تل أبيب محقة حتى الآن في تقديرها بان المشروع النووي العسكري لإيران الذي جمد في 2003، قد استؤنف بعد نحو سنتين وهو يتواصل حتى اليوم، أم ربما طرأت تشويشات في معالجة المادة الاستخبارية دفعت إسرائيل إلى تبني تقدير مغلوط. ولهذا الغرض عقد ايهود اولمرت اجتماعا لقادة جهاز الأمن بهدف فحص الضرر الذي ألحقه التقرير الأمريكي بالصراع الدولي ضد النووي الإيراني. وفي ذات البحث تقرر إنه في كل الأحوال لا ينبغي الصدام مع محافل الاستخبارات الأمريكية. وحسب نفس المصدر الأمني، فإنهم يقدرون بأنه في غضون أشهر معدودة سيغير الأمريكيون أنفسهم التقديرات الواردة في هذا التقرير. وقد نقلت وسائل إعلام صهيونية عن أولمرت قوله في ختام اجتماع الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية إن " الحكومة ستعمل مع الوكالة الدولية للطاقة النووية للكشف عن البرنامج العسكري الإيراني لتطوير سلاح نووي على الرغم من القيود التي تضعها إيران أمام اللجنة الدولية". وأكد أنه "ستستمر الاتصالات السياسية والاستخبارية مع الولايات المتحدة وأجهزة مخابراتها ومع جهات سياسية واستخباراتية في دول أخرى في العالم، وذلك من أجل تقوية الاستنتاج بأنه يحظر التخفيف من مراقبة النشاط الإيراني عن قرب".
|
|
|
|
|
اضف تعليق (0 تم ارسالها)
|
|