توجه صاحبنا لصلاة عيد الأضحى بالساحة الشعبية التى تتسع لعدة
آلاف من الملصلين , ظللنا نكبر ونكبر حتى حان موعد الصلاة التى تأخر بضع دقائق إنتظاراً للسادة كبار البلد وباقى المسئولين .. من ينتظر من ؟ الصلاة أم ......؟ !
عند مدخل الساحة وجدنا أطفالا ً صغاراً يرتدون زياً موحدا وعليهم وشاحاً أخضر اللون مكتوب عليه " البرلمان الصغير" .." أمانة الحزب الوطنى " .. ثم مجموعة أخرى ترتدى وشاحا ً كُتِبَ عليه " برلمان الشباب ".."أمانة الحزب الوطنى " .. جلسنا فى الساحة الكبرى المفروشة بعناية والسماعات الضخمة التى تحمل تكبيرات المصلين .. وأمامنا لوحة كبيرة من القماش منقوش عليها الكعبة المشرفة وعلى يمينها لوحة تهنئة من الأستاذ عضو مجلس الشعب عن الدائرة .. وعلى اليمين لوحة أخرى من السيد الأستاذ امين عام الحزب عن الدائرة .. والتكبير مستمر.. الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا والحمد لله بكرةً وأصيلا ..لا إلله إلا الله ... لفت نظرى مجموعة من الشباب البعض ملتحى والأخر بلا لحية , يرتدون بدلاً سوداء أنيقة برابطات عنق متناغمة مع البدل السوداء الأنيقة .. قام أحدهم ومعه مجموعة من القبعات الورقية التى أخرجها من كيس أسود بحوزته وقام بتوزيعها على الاطفال فأشرتُ إليه فأعطانى أثنتين .. الأولى مكتوب عليها " أعيادنا.. فرحة .. طاعة.. وعبادة " والثانية مكتوب عليها " فلسطين فى القلب " ... قأدركتُ أنهُ من الإخوان المسلمين .. الذين أنتشر شبابهم فى أرجاء الساحة بسرعة ونظام لتوزيع تلك القبعات التى بعفوية قام معظم الطفال بإحكام وضعها فوق الرؤوس .. فنظرت فى أرجاء الساحة لأبحث عن آخرين فلم اجد .. قمنا للصلاة ..ثم بدأ الإمام فى إلقاء خطبة العيد .. هنا فى ساحتنا الصغيرة لم أجد امامى من القوى السياسية سوى " الحزب الوطنى والإخوان المسلمين " وغابت جميع القوى السياسية من الساحة تماماً .. هل يا ترى ينطبق نفس الشيء على الساحة الكبرى فى مصر والعالم العربى ؟ تساؤل برىء يحاول أن يسرق منا فرحة العيد !!
فى
20/12/ 2007
.