تواصل فرقة الموسيقى، سفيرة الأغنية العربية الطربية الأصيلة، ترسيخها لرسالتها، بخطى ثابتة وهمة لا تلين لها قناة، في أدائها لرسالتها، مقدمة أفضل ما قدمه أساطين هذا الفن بأصوات نخبة مختارة بدقة، من ابرع الأصوات العربية في البلاد، يرافقها كوكبة من العازفين تم اختيارها بروية وأناة.
هذا بعض ما قاله مدير الفرقة الأستاذ الموسيقي سهيل رضوان في تعقيب له على عرضين مميزين تم الأول بينهما، مساء الخميس الماضي في المركز الجماهيري في بلدة دير حنا، والثاني مساء السبت الفائت، أي بعده بيومين في قاعة بركوفيتش، في مدينة "نتسيرت عيليت" وحضره جمهور من الناصرتين.
وأضاف رضوان يقول، إن الفرقة عملت على تنويع عروضها الموسيقية الغنائية، منذ تأسيه لها، مع رهط آخر من المثقفين المهتمين، عام 1990، وذلك كسرا للتكرار الذي يمجه الذوق الموسيقي الأصيل، ويرنو دائما إلى كسره والخروج عنه.
وشارك في تقديم العرضين الأخيرين خمسة عشر عازفا من أصل ثمانية عشر، هم عازفو الفرقة، وقادهم العازف المايسترو الدكتور نزار رضوان الذي جمع بين مجدي الرياضيات والفن الموسيقي، إضافة إلى عدد من أصحاب الأصوات المشهود لها، فقد شارك في عرض دير حنا، الفنانان خليل أبو نقولا الذي عرف بتقديمه للقدود الحلبية والأغاني النصراوية، ولبنى سلامة التي برعت في تقديمها لاغاني كوكب الشرق المتألق دائما أم كلثوم. أما في عرض "نتسيرت عيليت"، فقد شارك كل من الفنانين: علاء شرش الذي عرف بتقديمه لاغاني ويع الصافي، وهبة بطحيش صاحبة الصوت متنوع القدرات، وهي أيضا عرفت بتقديمها لاغاني كوكب الشرق أم كلثوم، وإبراهيم برانسي صاحب الصوت الصافي الذي عرف بتقديمه لاغاني الطرب العربي الأصيل، القدود الحلبية خاصة.
وقدم العرض الأول مدير الفرقة سهيل رضوان، فيما قدم العرض الثاني الممثل المسرحي المعروف الفنان لطف نويصر، وامتاز العرضان بحضور نخبة مختارة من المثقفين وشداة الفن، الذين ألفوا ما للكلمة الجميلة المرفقة باللحن المميز من قدرة على تحريك أوتار القلب.
وإجابة عن سؤال قال مدير الفرقة سهيل رضوان ، إن الفرقة عملت من اجل توصيل رسالتها على تنظيم العروض الموسيقية الغنائية الطربية الأصيلة في أنحاء مختلفة من البلاد والأراضي الفلسطينية المحتلة، بل إنها حملت هذه الرسالة وانطلقت بها كواحد من اهتماماتها الرئيسية، إلى خارج البلاد لتـُقدم عروضا في دول أوروبية، ابتداء من فرنسا مرورا باسبانيا وصولا إلى ايطاليا وسواها، موضحا أن الفرقة وصلت إلى عدد من الدول العربية وعرضت فيها مشيرا إلى دولة المغرب وغيرها.
ولا تنسى الفرقة حين تفكيرها في تقديمها لعروضها، طلاب المدارس، فهؤلاء هم واحد من عناوينها الأساسية، "إذ كيف يمكننا أن نساهم في الإعلاء من رسالة الطرب العربي الأصيل في مواجهة الأغنية السريعة الهابطة المستوى، كلمات ولحنا، في كثير من الأحيان، دون أن نصل إلى شريحة الطلاب التي تعتبر الأكثر انكشافا لخطر الأغنية المائعة"، كما قال مدير الفرقة، مضيفا، انه تم الاتفاق مع "السلة الثقافية" وبلدية الناصرة على تقديم أكثر من عشرة عروض لطلاب المدارس خلال السنة الجارية وان الفرقة قدمت عددا من هذه العروض وتبقى عدد آخر ستقدمه قريبا جدا.
وأوضح الأستاذ رضوان، أن إدارة الفرقة المكونة من مثقفين امتلكوا ثقافة رفيعة المستوى، عملت وتعمل حين إقبالها على تنظيم أي من العرض الجديدة للفرقة، على عدد من الأمور، ولفت منها إلى الاستعداد بوساطة إجراء التمارين المطلوبة لأداء عروض ذات مستوى، عدم التكرار في الأغاني وفيمن يقدمها، إضافة إلى اختيارها لقاعات مناسبة تمكن الفنانين المشاركين من تقديم ما رتب تقديمه على أفضل وجه.
وإجابة عن سؤال قال رضوان، إن الفرقة حققت في السنة الماضية رقما قياسيا في تقديمها للعروض، مشيرا أنها قدمت أكثر من خمسين عرضا، وهو ما يعني أنها قدمت عرضا واحدا على الأقل في كل أسبوع.
وأكد رضوان أن الفرقة حرصت على تقديم أفضل ما يمكن تقديمه من عروض موسيقية في البلاد وخارجها، ما أهلها لتلقي العديد من الجوائز، كان أهمها ذاك التفاعل الجماهيري مع ما تقمه من طرب عربي أصيل، وهو ما يشهد أنها تنطلق في طريقها الصحيح محققة أهدافها وموصلة أدائها لرسالتها.