بعد ثلاثة أيام فقط من بدء سريان قرار لمجلس الأمن بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال الحريري ، عادت الاغتيالات لتستهدف من جديد المعارضين لسورية حيث لقي النائب وليد عيدو مصرعه هو وتسعة أشخاص آخرين الأربعاء عندما انفجرت قنبلة في سيارته بغرب بيروت.
وقالت مصادر أمنية أن أحد أبناء عيدو من بين القتلى في الانفجار الذي وقع في طريق يطل على البحر في بيروت واصيب خلاله أيضا 11 شخصا على الأقل.
وكان عيدو (64 عاما) عضوا في تكتل الأغلبية البرلمانية المناهض لسورية الذي يقوده سعد الحريري والذي يسيطر على الحكومة اللبنانية.
وقال مصدر أمني -استهدفت سيارته بعبوة ناسفة.-
وكان عيدو معارضا صريحا للنفوذ السوري في لبنان وحليفا لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في انفجار سيارة ملغومة في فبراير شباط 2005.
ووقع الانفجار بالقرب من متنزه وناد رياضي عسكري. وأظهرت صور تلفزيونية سيارة تشتعل فيها النيران ونوافذ محطمة في مطعم قريب.
وكان هذا سادس انفجار في بيروت والمناطق المحيطة بها في اقل من أربعة أسابيع.
وقتل شخصان في الانفجارات الخمسة السابقة وكلها حوادث تفجير قنابل.
وعيدو هو سابع سياسي مناهض لسورية يقتل منذ اغتيال الحريري. ومن شأن مقتله أن يذكي التوترات المتأججة بالفعل بين الحكومة والمعارضة المؤيدة لسورية والتي يقودها حزب الله العازم على الإطاحة بالحكومة التي يعتبرها موالية للولايات المتحدة.
وحمل النائب المناهض لسورية وائل أبو فاعور دمشق المسؤولية عن الهجوم.
وقال أبو فاعور في تصريحات لقناة العربية التلفزيونية إن وليد عيدو كان رمزا للديمقراطية في لبنان وأنه اغتيل لأن هناك قرارا للنظام السوري بالقضاء على كتلة 14 آذار.
وأضاف أن الهدف من الاغتيال هو تغيير ميزان القوة في البرلمان اللبناني وتحويل الأغلبية المناهضة لسورية حاليا بالبرلمان إلى أقلية قبل أن ينتخب المجلس رئيس للبلاد.
ويتهم سعد الحريري وحلفاؤه في ائتلاف الأغلبية سورية باغتيال والده والمسؤولية عن هجمات أعقبت ذلك واستهدفت شخصيات أخرى مناهضة لسورية.
وفي مخيم نهر البارد بشمال لبنان ، قالت مصادر امنية إن جنديين لبنانيين قتلا عندما تجددت المعارك الأربعاء.
وأضافت المصادر أن مسلحي جماعة فتح الاسلام التي تستلهم نهج تنظيم القاعدة هاجموا خلال الليل وفي الصباح الباكر مواقع للجيش اللبناني في مناطق سيطر عليها اخيرا على مشارف مخيم نهر البارد.
وتابعت أن أحد القتيلين كان ضابطا وقتل برصاص قناص.
وردت وحدات الجيش التي سيطرت على موقعين للمتشددين بعد قتال عنيف يوم الثلاثاء بإطلاق عشرات من قذائف المدفعية من عيار 155 مليمترا على المخيم. وتصاعد الدخان الاسود فوق بنايات المخيم بينما هز دوي الانفجارات المنطقة.
وأسفرت معارك المخيم وهي أعنف اقتتال داخلي في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت من عام 1975 حتى 1990 عن مقتل 144 شخصا من بينهم 62 جنديا وأكثر من 50 متشددا و32 مدنيا منذ اندلاعها في 20 مايو أيار.