أعلن وزير العدل اللبناني شارل رزق الأحد في بيان تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقال رزق في بيان -انه اليوم الاحد يبدأ تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 1757 الصادر في 30 ايار/مايو والمتعلق بانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي للنظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه-.
وكان مجلس الامن الدولي اصدر في 30 ايار/مايو قرارا اقر بموجبه انشاء المحكمة على ان يدخل القرار حيز التنفيذ في العاشر من حزيران/يونيو الا اذا توصل الاطراف اللبنانيون الى اتفاق في ما بينهم لاقرار انشاء المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية قبل هذا التاريخ.
وتعذر اقرار المحكمة عبر الآليات الدستورية في لبنان بسبب ازمة سياسية حادة يشهدها منذ اشهر عدة.
ووجه رزق كتابا الى مجلس القضاء الاعلى طلب فيه وضع لائحة باسماء 12 قاضيا يختار الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اربعة منهم ليشاركوا في هيئة المحكمة الدولية.
وافاد مصدر قضائي ان مجلس القضاء الاعلى سيجتمع الاثنين لاختيار القضاة ال12.
وسيعين مدع عام اجنبيا ونائبا له يكون لبنانيا. وستتألف المحكمة من ثلاثة قضاة يكون احدهم لبنانيا. كما ستشكل دائرة استئناف تضم خمسة قضاة هم لبنانيان وثلاثة اجانب.
وسيعين بان كي مون جميع القضاة غير اللبنانيين بعد التشاور مع مجلس الامن الدولي. وستخضع المحكمة لاحكام العقوبات اللبناني وسيكون مقرها خارج لبنان.
وكان الحريري قتل مع 22 شخصا في عملية تفجير في 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت التي كانت آنذاك خاضعة للنفوذ السوري.
واشارت لجنة التحقيق الدولية الى احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين في عملية اغتيال الحريري لكن دمشق نفت اي علاقة لها بذلك. وشكلت اللجنة بموجب القرار الدولي رقم 1595 ويتولى حاليا رئاستها القاضي البلجيكي سيرج برامرتس.
واعلنت دمشق فور الاعلان عن صدور القرار 1757 انها لن تتعاون مع المحكمة الدولية معتبرة ان لبنان الدولة الوحيدة المعنية بها.
ويعتقل منذ حوالى عامين في اطار جريمة اغتيال الحريري تسعة مشتبه بهم بينهم اربعة ضباط في الاجهزة الامنية اللبنانية موالين لسورية.
وسيكون للمحكمة صلاحية للنظر في اغتيالات اخرى او محاولات اغتيال طالت شخصيات لبنانية معادية لسورية اذا ما تبين وجود رابط بينها وبين جريمة اغتيال الحريري.
على صعيد آخر ، استهل الموفد الفرنسي جان كلود كوسران بعد ظهر الاحد زيارة تستمر اياما عدة للبنان يلتقي خلالها ممثلين عن الغالبية النيابية والمعارضة للتحضير لطاولة الحوار بين الاطراف اللبنانيين اواخر حزيران/يونيو في فرنسا.
وفي اليوم الاول من الزيارة يلتقي كوسران رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة واحد اركان المعارضة المدعومة من دمشق رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وغدا الاثنين يلتقي احد اركان المعارضة النائب المسيحي ميشال عون واحد زعماء الغالبية النيابية سعد الحريري والزعيم درزي وليد جنبلاط.
وقال مصدر قريب من الملف لوكالة فرانس برس ان كوسران الذي كلفه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بهذه المهمة يزور لبنان للبحث في -مقتضيات اللقاء الذي سيؤسس لحوار بين الغالبية والمعارضة اللتين يشهد الخطاب بينهما تصعيدا خطيرا-.
واضاف هذا المصدر ان -لقاءاته ستركز على استعداد الاطراف لمناقشة رؤيتهم للمستقبل تحضيرا لانتخاب رئيس جديد للجمهورية (المقرر في ايلول/سبتمبر) مقبول لدى الجميع-.
واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان كوشنير -بادر الى دعوة ممثلي مجمل القوى السياسية اللبنانية والمجتمع المدني الى باريس للمشاركة في مؤتمر غير رسمي لتشجيع استئناف الحوار بين القوى الفاعلة في البلاد-.
وتهدف هذه المبادرة الى حل الازمة السياسية المتواصلة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006 مع استقالة كل الوزراء الشيعة من الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة التي باتت المعارضة تعتبرها -فاقدة الشرعية-.