سعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس إلى إزالة مخاوف الفلسطينيين والأطراف العربية بشان الغموض المحيط بالإعدادات الجارية للمؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط في نوفمبر المقبل بتأكيدها ان هدف المؤتمر هو وضع اسس قيام الدولة الفلسطينية.
وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عقب محادثاتهما هنا اليوم اؤكد امام الرئيس عباس والشعب الفلسطيني بان الرئيس بوش ليس لديه نية لدعوة العالم الى مؤتمر من دون مضمون ومن المهم التوصل الى وثيقة توجد الاسس لبدء المفاوضات لاقامة الدولة الفلسطينية في أسرع وقت ممكن.
وتعهدت الوزيرة الأميركية بمواصلة العمل خلال الفترة المتبقية على عقد المؤتمر الدولي بهدف انجاحه وقالت انه منذ الان حتى موعد انعقاد المؤتمر ساواصل العمل واعرف ان الرئيس عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي يعملان بشكل جدي وحاسم من اجل اجتماع ناجح يضع اسس قيام الدولة الفلسطينية.
ورحبت رايس باعلان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تشكيل فرق للعمل على اعداد وثيقة يجري إعدادها قبل حلول المؤتمر مؤكدة دعم الولايات المتحدة للجانبين في مسعاهما.
وقالت انها استمعت الى وجهة نظر عباس عن بنية المؤتمر الدولي وان هناك لقاء سيعقد بين عباس وبوش على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي ستبدأ في نيويورك بعد ايام اضافة الى استمرار اللقاءات بينها وبين عباس حتى انعقاد المؤتمر.
من جهته طالب عباس الادارة الأميركية بازالة الغموض المحيط بالمؤتمر الدولي القادم حول الشرق الاوسط وبالاعداد الجيد له.
وقال عباس ان الوضع غامض لدى الدول العربية فيما يتعلق بالمؤتمر ولا بد من توضيح الكثير من القضايا وهذا واجب الداعين الى المؤتمر وعندما تتوضح الامور اعتقد ان الدول العربية ستشارك.
واثنى على الدبلوماسية النشطة لوزيرة الخارجية الأميركية وقال انه اكد لها السعي الجاد للوصول الى اتفاق اطار لتطبيق حل قضايا الوضع النهائي وهي الحدود والقدس واللاجئين وقضايا الاستيطان والمياه وضمن هذه الرؤية اجتمعنا وبشكل دوري مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في مسعى للوصول لاتفاق يتضمن جدولا زمنيا لتطبيق حل قضايا الوضع النهائي.
واطلع عباس وزيرة الخارجية الأميركية على تشكيلة الوفد الفلسطيني للمفاوضات مع اسرائيل معربا عن استعداد فلسطيني فوري لبدء اجتماعات الفرق الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة من أجل التحضير الجدي وبالتعاون مع الأطراف العربية والدولية المعنية لضمان فرص نجاح الاجتماع الدولي خصوصا أن الوقت قصير جدا.
وشدد عباس على ضرورة وقف فوري لكافة النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ووقف بناء الجدار الفاصل وانهاء الحصار والاغلاق المضروب على الشعب الفلسطيني.
ودان القرار الاسرائيلي باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا لأن لمثل هذه العبارة مغزى سياسيا خطيرا يقوض الجهود المبذولة من حكومتنا لنشر الأمن وتعزيز النظام في مختلف المدن الفلسطينية وتزويد قطاع غزة بكل ما يلزمه.
وأضاف ان اي عقوبات تفرض على الشعب الفلسطيني تقلقنا وما يجري من حصار لقطاع غزة خطير جدا ومن شأنه الاضرار بالاتصالات الجارية وتخرب الاجواء.