قال الرئيس الأميركي جورج بوش السبت إن على سورية الكف عن تعطيل الحكومة اللبنانية التي يقودها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
وقال بوش خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي في روما -من المهم ألا يستمر التأثير الاجنبي مثل التأثير السوري في استهداف عرقلة حكومة السنيورة.-
وقال بوش -يتعين علينا الان التأكد من بقاء حكومة السنيورة. من أفضل السبل لذلك الإصرار على المضي قدما في محاكمة (قتلة) الحريري لكي نضمن أن تكون هناك عواقب للسلوك الذي قد يؤثر على استقرار (نظام) ديمقراطي-.
ومضى يقول -لا أريد استباق نتيجة المحاكمة الا أنني أعتقد أن من المهم لنا جميعا أن نرى الحقيقة في هذا الجزء من العالم.-
ومن جانب آخر ، أشار السنيورة في حديث إلى قناة -فرنسا 24- التلفزيونية الفرنسية مساء الجمعة إلى وجود ارتباطات بين مجموعة فتح الإسلام التي يحاربها الجيش اللبناني في شمال لبنان وبعض أجهزة الاستخبارات السورية.
وقال السنيورة في المقابلة -انطلاقا من التحقيقات التي تجري مع الموقوفين لا شك ان هناك كلاما يدور حول ارتباطات بينهم وبين بعض أجهزة الاستخبارات السورية-.
واضاف -من الخطأ الشديد ان يصار إلى تصور الأمر على ان المشكلة مرتبطة بالقاعدة-.
وقال -سمعنا من الوزير (وليد) المعلم (وزير الخارجية السوري) ان الذين وصلوا الى لبنان ممن انضم إلى فتح الإسلام دخلوا عبر سورية (...) المسؤولية مشتركة. لا انفي مسؤولية لبنان ولا يمكن لاحد ان ينفي مسؤولية سورية-.
ودعا -السوريين إلى تحمل مسؤوليتهم في ضبط الحدود ومنع تسلل الأشخاص وتهريب السلاح إلى لبنان وهناك مسؤولية لبنانية ويقوم لبنان بكل ما يستطيع في هذا الإطار-.
وردا على سؤال عن السلاح الفلسطيني داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان ، قال السنيورة -ان دخول فتح الاسلام الى مخيم نهر البارد يعبر عن فشل عملية الامن الذاتي التي قام بها الفلسطينيون (...) علينا ان نعود الى العمل والتعاون سويا للافادة من هذه التجربة المرة حتى لا تتكرر-.
وردا على سؤال لمحطة (تي.في 5) التلفزيونية الفرنسية بشأن ما اذا كان الجيش قد وصل الى -مرحلة حاسمة- في المعارك ضد فتح الاسلام قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الجمعة -أظن ذلك. فالجيش يقوم بعمل مذهل ويهاجم الارهابيين الذين يحتلون المخيم ويحاول الحفاظ على حياة المدنيين في الوقت نفسه.-
واضاف -لذا تستغرق هذه المعركة وقتا أطول.. وتجدر الاشارة الى أن هؤلاء الارهابيين مجهزون ومدربون ومصممون بشكل جيد.-
وميدانيا ، قالت مصادر أمنية إن قوات الجيش اللبناني قصفت مسلحين يستلهمون نهجهم من تنظيم القاعدة متحصنين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين وان خمسة جنود قتلوا في معارك شرسة السبت.
وقالت المصادر ان جنديا اخر توفى جراء اصابته في وقت سابق. وقالت المصادر الامنية في وقت سابق السبت ان عدة جنود جرحوا في معارك يوم السبت التي جرى خلالها تبادل القصف بالاسلحة الرشاشة والمدفعية منذ ساعات الصباح الاولى.
وقال مصدر فلسطيني داخل المخيم ان اربعة مسلحين على الاقل من جماعة فتح الاسلام قتلوا في الاشتباكات العنيفة.
وقال مصدر عسكري -الجيش يحاول السيطرة على المواقع التي يستهدفون (المسلحون) من خلالها الجيش.-
وسقط 125 قتيلا على الاقل بينهم 53 جنديا و42 متشددا منذ بدء القتال في 20 مايو ايار والذي يعد اسوأ عنف داخلي منذ انتهاء الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 .
وبدأ القتال في 20 مايو ايار عندما هاجم متشددون مواقع للجيش حول نهر البارد بعدما قامت قوات الامن باقتحام احد مخابئهم في مدينة قريبة.