الكثير من كبار الساسة والمعلقين في إسرائيل سخروا كثيراً من اللقاءات المتواصلة بين الرئيس ابو مازن ورئيس وزرائهم ايهود اولمرت......... ونحن هنا نود عرض بعض أقوال هؤلاء الساسة والمعلقين بدون تعليق:
** يوسيف لبيد ، نائب رئيس الوزراء ووزير القضاء الاسرائيلي السابق، الذي يعتبر من أوثق اصدقاء اولمرت وامين اسراره، كتب مقالاً في صحيفة معاريف تعليقا على لقاءات ابو مازن اولمرت، اعتبر أنه من دواعي السخرية أن يضيع كل من أولمرت وعباس وقتهما على هذا النحو. واضاف " اولمرت وأبو مازن يدركان أنه لن يوجد اتفاق سلام آخر الأمر على رغم محادثتهما ". واضاف " وحتى اذا بقي ابو مازن على قيد الحياة بعد توصله لاتفاق مع اولمرت حول قضايا الحل الدائم ، فلن يستطيع اولمرت التوقيع على هذا الاتفاق، لأن اسرائيل لا يمكنها أن تقوم اليوم بتنازلات للفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث انه من الممكن ان تسيطر حماس كل لحظة على الضفة كما استولت على غزة. وسيُطرد أبو مازن وسيُعلن عن هنية رئيس فلسطين الحُرة، ..............، وستسقط صواريخ القسام – وصواريخ الكاتيوشا ايضا في يوم من الايام – لا على سدروت فقط بل على نتانيا، وكفار سابا، ومطار بن غوريون ايضا – وستُقطع صلة اسرائيل الجوية بالعالم. لا يستطيع لا اولمرت ولا براك، أن يسمحا لنفسيهما بسيناريو كهذا "، على حد تعبيره. واشار لبيد الى معضلة اخرى تكمن في عجز أي حكومة اسرائيلية عن ازالة مستوطنات في الضفة. وقال " لا توجد في اسرائيل حكومة، ولن توجد في المستقبل المنظور ايضا حكومة قادرة على اجلاء ربع مليون أو مائة ألف بل خمسين ألفا من المستوطنين "، مشيراً الى أنه سيوجد من بين المستوطنين مثل اولئك الذين سيوافقون على الجلاء من اجل السلام، وسيوجد من يجلون مقابل تعويضات، لكن الأغلبية الساحقة من المستوطنين لن يقبلوا بالجلاء عن المستوطنات ولو كان ثمن ذلك الحرب الاهلية.
** المفكر والكاتب الصهيوني دورون روزنبلوم في مقال تحليلي في " يديعوت احرنوت " الى ما يسميه ب " عبثية " اللقاءات بين اولمرت وابو مازن، قائلاً " كل وعود اولمرت وأحاديثه هو وأبو مازن عن السلام والمشاريع مجرد كلام فارغ بلا رصيد فمن يعجز عن إزالة بيت في بؤرة استيطانية لا يمكنه أن يزيل المستوطنات ". ويشير روزنبلوم الى جبن أولمرت عن مواجهة الرأي العام الإسرائيلي وعجزه عن الحديث عما يجري في اللقاءات مع أبو مازن، منوهاً الى أن ذلك ناجم عن شعور أولمرت أنه في النهاية لن يقدم على أي خطوة عملية على صعيد التوصل لتسوية سياسية للصراع مع الشعب الفلسطيني. ويقول " أن اولمرت بعد أن اكتوى بنار اخفاقه في حرب لبنان الثانية، يبدو أنه أصبح حذرا من الإقدام على أية خطوة في أي مجال كان؛ مع الوقت، وربما بدأ يشعر بعدم وجود رصيد لكلماته وأخذ يحذر في التفوه بها ايضا، ولاحقا بدأ يوفر حتى لفتاته الجسدية المفرطة التي حظيت بالسخرية لدرجة أنه وصل في نهاية المطاف الى نقطة الاستنفاد الذاتي "، على حد تعبيره.
** ويسخر الكاتب والصحافي جدعون ليفي الذي ينتمي الى مدرسة " ما بعد الصهيونية " من لقاءات أبو مازن اولمرت، مشيراً الى أن حكومة إسرائيلي هي التي ترفض المبادرات العربية للتسوية. ويقول " في أحلامنا الاكثر عشوائية لم نصدق بان سيأتي يوم يمد فيه كل العالم العربي يده للسلام بينما اسرائيل ترد اليد الممدودة اليها ". واضاف " حانت لحظة الحقيقة، وهذا يجب أن يقال: اسرائيل لا تريد السلام. انتهت ترسانة الذرائع، مخزن الرفض بات فارغا. واذا كان ممكنا حتى وقت اخير مضى القبول بالكاد لجملة حجج بأنه لا يوجد شريك فلسطيني او عربي، فلا مجال للشك أن مزاعم اسرائيل بانها محبة للسلام، قد تهاوت تماما. من الان فصاعدا يجب أن يقال أن إسرائيل غير معنية بالسلام ". ويشير الى أن اجيال بكاملها من الاسرائيليين تربت على " ما يشبه التضليل الذاتي، من خلال الزعم بأن وجهة اسرائيل نحو السلام مع جيرانها ". وتصيب سيما كدمون المعلقة في صحيفة " يديعوت احرنوت "، كبد الحقيقة عندما تحدد الدوافع التي تحرك ابو مازن واولمرت لاجراء مثل هذه اللقاءات، وتجزم أن الحراك السياسي الحالي ناجم عن سيطرة حماس على قطاع غزة.وتنوه كدمون الى أن سيطرة حماس على القطاع فرضت على اسرائيل الظهور امام العالم كطرف يساعد ابو مازن من خلال تفريخ المبادرات السياسية التي تتشابه بالتفاصيل فكانت مبادرة بيريس اولمرت ومبادرة رامون، وغيرها من المبادرات.
** أما حنان كريستال كبير معلقي الشؤون السياسية والحزبية في الإذاعة والقناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي عاد لعبارته الشهيرة، حيث قال " حتى لو قام أبو مازن بتقديم رؤوس قادة حماس والجهاد الاسلامي على طبق من فضة، فلن يقدم له أولمرت أي شئ ".