قبل يوم من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في القدس الثلاثاء، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن إسرائيل لن تكون في موقف يتيح لها تنفيذ عمليات انسحاب واسعة من الضفة الغربية لأكثر من عامين نظراً لحاجتها إلى منظومة صواريخ دفاعية لحمايتها من الصواريخ الفلسطينية.
ويلقي تصريح باراك أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاعية بالكنيست، بظلال من الشك في حدوث انفراجة في عملية السلام المعثرة.
وأوضح رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق أن تطوير ونشر نظام صواريخ دفاعية قد يتطلب عامين ونصف العام لحماية وسط إسرائيل من الصواريخ الفلسطينية التي تطلق من الضفة الغربية، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وأقتبس عنه قوله "ما نراه في غزة لن يسمح لنا بتغير أفعالنا في الضفة الغربية" في إشارة للصواريخ التي تطلقها المليشيات الفلسطينية من غزة.
وأكد باراك خلال تصريحه أنه لن يلتزم بإزالة الحواجز العسكرية في شوارع الضفة الغربية مشدداً أن "التزامه المبدئي" هو حماية المواطن الإسرائيلي.
وكشف يوسي بيلين، الذي حضر الاجتماع، أن باراك "نادراً ما تطرق إلى السلام، وعندما فعل أرفقه بتحفظات."
وجاءت تصريحات باراك قبل يوم من لقاء مقرر بين عباس وأولمرت للتنسيق بين الجانبين قبيل القمة المقبلة التي ترعاها الولايات المتحدة.
وانتقد الجانب الفلسطيني، وعلى لسان رئيس دائرة شؤون المفاوضات صائب عريقات، تلك التصريحات قائلاً "أجد صعوبة بالغة في تفهم مثل هذه التصريحات عندما يبذل أولمرت وعباس أقصى جهودهما من أجل تحقيق السلام."
ويشار أن المليشيات الفلسطينية أطلقت، وخلال سنوات الصراع الدائر بين الجانبين منذ سبعة أعوام، الآلاف من الصواريخ على إسرائيل، نجم عنها مقتل 12 إسرائيلياً، وفق إحصائية الجيش الإسرائيلي.
وتزعم إسرائيل أن إقامة نظام دفاعي صاروخي أصبح شرطاً محورياً للانسحاب خاصة وأن الصواريخ المنطلقة من الضفة الغربية تهدد سكان مناطق وسط إسرائيل وتشل مطارها الوحيد خارج مدينة "تل أبيب."
وتنشر إسرائيل حول غزة في الوقت الراهن نظام إنذار مبكر ينطلق قبيل ثوان من سقوط الصورايخ في المناطق السكنية.
وتعكف شركة إنتاج الأسلحة - رافال - المملكومة للحكومة الإسرائيلية على تطوير نظام صاروخي دفاعي لمواجهة الصواريخ الصغيرة.
وفي شأن متصل، قال نائب رئيس جهاز الشين-بيت أمام الكنيست الإسرائيلي الأحد إن "حماس" هربت 40 طناً من الأسلحة إلى داخل غزة منذ سيطرتها على المنطقة في يونيو/حزيران.
وحذر المسؤول الأمني من أن التهديدات بهجمات ضد الإسرائيليين في تصاعد.