أكد الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء انه لا يزال يدعم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وذلك بعد 24 ساعة على تصريحات انتقده ضمنا فيها.
وقال بوش في خطاب ألقاه في كنساس سيتي (ميسوري وسط) ان المالكي -شخص جيد يقوم بعمل صعب وأنني ادعمه-.
وبدا بوش الثلاثاء كأنه يسحب ثقته بالمالكي عبر امتناعه عن إبداء دعمه له تاركا للعراقيين مهمة اتخاذ قرار حول رئيس وزرائهم حين قال -اذا لم تستجب الحكومة لمطالب الشعب فان الشعب سيغير الحكومة. واتخاذ هذا القرار يعود للعراقيين وليس للسياسيين الاميركيين-.
وسعى بوش الأربعاء إلى تعزيز موقفه المطالب بالمثابرة في العراق بوضع الحرب التي لا تحظى بتأييد في اطار تاريخي جنبا الى جنب مع تجربة الولايات المتحدة في اليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام لكن منتقدين قالوا انه فشل في تحقيق هدفه.
ومهد بوش الطريق في كلمته أمام الاف المحاربين القدامى الذين خدم الكثير منهم في اسيا الطريق لتقرير مهم يتوقع تقديمه بحلول منتصف سبتمبر أيلول عن العراق يتوقع أن يتضمن تحقيق بعض التقدم على صعيد الامن لكن تقدما ضئيلا على طريق المصالحة السياسية.
وقال بوش ان من مصلحة الولايات لمتحدة أن تواصل العمل على تحقيق استقرار العراق وأشار الى النظام الديمقراطي الحديث في اليابان وكوريا الجنوبية كمثالين محتملين. كما ضرب مثلا بسيطرة الخمير الحمر في كمبوديا والعنف في فيتنام بعد انسحاب القوات الأميركية ليحذر من عواقب الخروج من العراق.
وقال -بالرغم من الاخطاء التي ارتكبت وبالرغم من المشاكل التي واجهناها فمساندة العراقيين في الوقت الذي يبنون فيه ديمقراطيتهم أمر حيوي لابقاء الشعب الامريكي سالما من الارهابيين الذين يريدون أن يهاجمونا.-
وكانت المقارنة التي عقدها بوش مع فيتنام أسلوبا محفوفا بالمخاطر تفادته ادارته في الماضي.
وشبه العديد من الديمقراطيين العراق بفيتنام ووصفوا الحرب بأنها مستنقع تكلف ثمنا باهظا من الارواح والاموال الامريكية دون أن يحافظ على مصالح الولايات المتحدة.