الى مثال الآلوسي والى كل من يتهم الآخرين بعمالتهم الى ايران او غيرها من الدول والجهات التي تعبث بالعراق عليهم ان يأتوا ببرهانٍ وبينه على صدق كلامهم في ان الآخرين عملاء وارهابيين او لصوص او يعملوا ضد مصلحة الوطن..
لقد كثرت الإتهامات بين الفرقاء المتخاصمون وكلٌ يدعي الوطنيه وحب الوطن وغيره هو العميل والإرهابي واللص والقاتل, وقد سمعنا هذا الكلام منذ الأيام الأولى للإحتلال, فقد اتهمت الجهات السنيه الجهات الشيعيه انها عميله لإيران وهي سبب خراب البلد والقتل والدمار, وكذلك اتهمت الجهات الشيعيه الجهات السنيه انها تعمل للسعوديه, كما اتُهِمت الجهات الكرديه انها تعمل ضد مصلحة العراق,واتُهِم التركمان انهم عملاء لتركيا, وهكذا لم يبق عراقي واحد إلا وكان عميلاً لأعداء العراق وخائناً لوطنه...
والعجيب في الأمر انه وطول فترة الإحتلال سمعنا المئات ممن كالوا الإتهامات بالخيانه لآخرين يعرفونهم بالأسماء مع توفر الأدله الكافيه لذلك كما يقولون ولكن دون ان يُكتشف او يُفتضح امر احد ما, فقد كانوا يهددون بفضحهم ولكن بشروط!؟
إن لم يوافقوا على كذا فسأفضحهم, وان عملوا كذا سأكشف عمالتهم, وان قالوا كذا فسأكشف اسماء الإرهابيين والقتله واللصوص!؟
هذا هي العبارات التي يستخدمها من في الحكومه والبرلمان في تهديد بعضهم البعض وكم سمعنا جعجعه دون ان نرى طحناً..
ولكن اي شروط تلك التي تُخرس المرء ليسكت عن خيانة الأخرين لوطنهم؟
وهل من شيئ اهم عند العراقيين اليوم من ان يُكتشف الإرهابي والسارق والقاتل ومن يعمل ضد مصلحة الوطن؟
وماهي المصلحة التي تُجبر احد ما على ان لايكشف عمالة وارهاب الآخرين؟
ان صمت البعض عن قول الحق هو اما لمقايضة ما او للضغط على كتله او تيار ما او لكسب بعض المكاسب او الحفاظ على ما اكتُسب وهكذا, اذ ليس في الأمر علاقه ما بالوطن وحب الوطن, حيث المقايضات التي تحدث تحت قبة البرلمان وبين اعضاء الحكومه والإتفاقيات والصفقات هي اشبه بمايحدث بين عصابات مافيا تعرف اسرار بعضها البعض, وهي جاهزه في فضح تلك الأسرار ان لم يتم لها ماتريد, فكم سمعنا عن شخصيات في الحكومه والبرلمان تملك ادله على تورط هذه الجهه او تلك في القتل والإرهاب والعماله وانها سوف تفضح تلك الجهات ان لم تلتزم بما تريده تلك الشخصيه, ولكن وما إن تهدأ المشاكل بعد حين وتتم تسوية الامور حتى يُنسى الأمر برمته فقد حصل كلٌ على مراده حيث عمل الجميع بعيدا بالطبع عن مصلحة الشعب العراقي الذي لم يدخل في اي صفقه او تسويه بين هؤلاء المتخاصمين وقد كان فقط عنوانا وإسماً يُتاجَر به..
ان كان لديكم يامثال ويامن تَدّعون الوطنيه وحب العراق اي دليل على تورط البعض في الإرهاب فإفضحوهم ولا تخافوا في الله لومة لائم, وإلا ما معنى سكوتكم الذي سيٌفسر على اساس تواطئ وتصفية حسابات وتسويات قد تحدث بينكم بعيداً عن العراق ومصلحة العراق؟
وان كان منكم كمن واثق الخطوة يمشي ملكاً ولا يخاف احداً وواثقاً من وطنيته ونقائه فليفضح كل العملاء والإرهابيين وهذه الفرصه الاخيره لتنقية النفس مما علق بها من سكوتٍ عن الحق طال زمناً لايُبرره شيئ, فاليوم العراقي الحقيقي مُخير بين ان يكون عراقياً حقيقياً او ليس كذلك, وعلى من اتهم السنه ان يأتوا بدليل عمالتهم وارهابهم, وايضاً على من اتهم الشيعه ان يأتوا بالدليل والبرهان على ارهابهم وعمالتهم, وكذلك الامر مع الكرد والتركمان, وإلا ليس من المنطقي ان كان كل هؤلاء عملاء فلا بد من وجود وطني شريف بينهم, كما ليس من المعقول ان كانوا جميعاً ابرياء, والا من الذي يفخخ ويقتل ومن هو العميل؟؟
ولكن المنطقي والمعقول هو ان يتشجع العراقي الوطني الشريف في تقديم الدليل والبرهان على عمالة الآخرين أياً كانوا, فقد سأم العراقيون كيل الإتهامات على بعضهم البعض دون التوصل الى القاتل والإرهابي والعميل, فيا مثال الآلوسي انت ومن معك هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين!
19 ايلول 2008
just_iraq@hotmail.com