سياسه قديمه استخدمها الإنكليز للسيطره على الشعوب عن طريق بث الفرقه بين الشعب الواحد للسيطره عليه ونهب ثرواته حيث ان كان الشعب قوياً متحداً فمن الصعوبه حينها ان لم يكم من المستحيل ان تسيطر اي قوه كانت على اي شعب كان, ولكن ببث الفتنه والفرقه بين افراد الشعب الواحد فيمكن لأية قوه مهما كانت تافهه ان تسيطر على اي شعب ان كان متفرقاً تمزقه الفتن..
ولاداعي لضرب الأمثله على ذلك فمثال العراق هو الأقرب لأن يُضرب وحتى يُقاس, فالذي مر على العراق لم يمر على شعب في العالم, ولسنا في معرض القاء اللوم على العراقيين بأنهم السبب في الضعف الذي هم فيه لإنصياع بعضهم لأوامر الاجنبي والوثوق بنواياه في وقت يُشكك بعضهم بنوايا البعض الآخر, وهاهي ايران الفارسيه ومنذ سقوط النظام ولغاية الساعه لم تدخر وسعاً في سبيل بث الفرقه بين العراقيين للسيطره عليهم وقد نجحت بقدرٍ ما حتى وصل الإحتقان الطائفي الى اوجهِ وتقاتلت الأحزاب المنصاعه لأمر الأجنبي فيما بينها ودفع الشعب العراقي الثمن الباهظ جراء سياسات رعناء آمن اصحابها بتفاهات وبتومان تافه ليس ذي قيمه ونصبت العداء وحاربت ابن الوطن والوطن نفسه, الى ان انقشعت الغمامه عن عيون العراقيين وعرفوا ان الإنصياع للأجنبي لن يبني مدرسه ولن يُرمم مستشفى ولن يُطعم جائعاً ولن يُضمد جرح عراقي, والحمد لله هدأت موجة العنف الطائفي وعرف العراقيون عدوهم الأول والحقيقي المتمثل بالإحتلال الأمريكي وايران بالطبع التي لم تخفي مطامعها بل وتعلنها صراحة على لسان عملائها المتنفذين في العراق..
اما (اكراد الحزبين) فقد عملوا كثيرا في سبيل بث البغضاء والفرقه بين العراقيين, والأدله كانت كافيه في السابق لإدانتهم من حيث وقوفهم مع هذا الطرف ضد ذاك وفي الخفاء يقفون مع ذاك ضد هذا, ويؤلبون هذه الجهه ضد تلك ولكن لم يشأ العراقيون اتهامهم صراحةً حيث الطيبه العراقيه التي سامحت وغفرت للذين لايمكن ان يُغفر لهم, حتى وصلت الأمور حداً لايمكن معه السكوت ابداً حيث موضوع كركوك وتورط (اكراد الحزبين) في توتر الوضع وتأجيجه اصبحت واضحه لاتخفى على احد وهاهم يستخدمون من جديد طريقة فرق تسد لتفريق العراقيين, فقد اجتمعوا مع هذا الطرف الشيعي ليعدوه بما لايستطيعوا تحقيقه واجتمعوا مع ذاك الطرف السني ليعدوا ايضاً بالمستحيل, وقد اتضحت اساليبهم الخبيثه في تأليب العرب بعضهم على بعض بتحقيقهم لوعودهم التي تنتصر لهذا الطرف على ذاك في حال الوقوف الى جانبهم وتأييدهم في سلب كركوك, ولكنهم وهبوا مالايملكوا...
اما مايفعله (اكراد الحزبين) مع التركمان فهو كارثه حقيقيه, فقد قاموا بتأليب تركمان اربيل على اخوتهم في كركوك بإدعائهم ان تركمان اربيل مع ضم كركوك الى اقليمهم!! وان من يمثل التركمان في الحقيقه هم الذين في البرلمان الكردي, وان احزاب التركمان المواليه للكرد هم التركمان الحقيقيين وان ماسواهم في كركوك ليسوا سوى بقايا البعث وانصار النظام السابق وهم شوفينيون طورانيون عملاء لتركيا!!!
هكذا ببساطه!! تم تخوين كل التركمان الساكنين خارج الإقليم الكردي ليس لشيئ فقط لأنهم ضد ضم كركوك الى اقليم الكرد, ولكن من قال ان تركمان اربيل مع ضم كركوك الى اقليم الكرد؟
ومن قال ان الأحزاب التركمانيه في اربيل هي التي تمثل الشعب التركماني؟؟
الم يكن (اكراد الحزبين) يقولون عن الأحزاب الكرديه المواليه للحكومه العراقيه في بغداد ايام النظام السابق هي احزاب كارتونيه ولاتمثل تطلعات الشعب الكردي؟؟
فلماذا لاتكون الأحزاب التركمانيه المواليه للكرد هي احزاب كارتونيه ايضاً, فالذي نعرفه على الاقل انه لايوجد تركماني واحد يريد تمزيق العراق, بل لم نسمع عن تركماني واحد يريد الإنضمام الى اقليم الكرد, فمن اين لأكراد الحزبين تلك الفريه؟؟
فشلت محاولاتكم يا (اكراد الحزبين) في تمزيق العرب في العراق, وان اطاعكم بعضهم فهم اما من الإيرانيين او من بائعي الضمير, وكلاهما بلا قيمه في سوق الرجال, ورُب ضارة نافعه فما فعلتم في كركوك وماتفعلون كان مُنبهاً شديد الفعاليه ايقظ العراقيون من سباتهم, فقد صرح الشيعي والسني العربي والتركماني والآشوري وكل الطوائف وحتى شرفاء الكرد الأصلاء بأنهم ضد ماتفعلون وضد تقسيم العراق وضد طموحاتكم الخياليه الراميه الى اضعاف العراق وتمزيقه, وقد اكتُشفت الاعيبكم واكاذيبكم ولم يعد من شيئ يخفى على العراقيين, وان حصلتم او قد تحصلون على مرادكم بالغش والكذب والخداع فإن ذلك لن يدوم, فالعراقيون اليوم غير عراقيوا الأمس الذين زرعتم الفتنه والبغضاء فيما بينهم, وذهب مابذرتم ادراج الرياح وها انتم تحصدون الخيبه والخذلان وسوء المصير, وان كنتم تعتقدون ان بدايتكم في كركوك فأنتم مخطئين, في ليست سوى نهايتكم....
5 آب 2008
just_iraq@hotmail.com