اعتقد ان اسلوب اكذب اكذب حتى يصدقك الناس قد ولى واندثر بعد موت غوبلز بفتره من الزمن وخصوصاً بعد انتشار الإنترنت والفضائيات وبعد ثورة الإتصالات, حيث لاتستغرق المعلومه لتأخذ طريقها الى الإنتشار سوى برهه من الزمن, وبما اننا في عهد الإحتلال الذي رفضه العراقيين وهلل له فقط من كان عميلاً ولازال, كبعض الاحزاب التي تسمى نفسها شيعيه وبالطبع (اكراد الحزبين), حيث عمل هؤلاء ولازالوا على ان يسلبوا المواطن وطنيته وانتمائه, فهم يشددون على انتمائهم القومي لما يسمى الامه الكرديه ويلعنون كل كردي يبدي رأيه في انتمائه للعراق وإن كان معتزاً بقوميته, فهم على درجه من السذاجه بحيث لايمكن لهم التمييز بين الإنتماء للقوميه والإنتماء للوطن, بينما ينكرون على التركمان انتمائهم القومي حيث ينسبونهم حسب آخر تصريح لأحد وكلائهم الحصريين في البرلمان الكردي والذي ينوب عن التركمان ولم اعرف ان هناك من ينوب عن التركمان ويعمل تحت مظلة (اكراد الحزبين) الإنفصاليه, إذ وطنية التركمان وحبهم للعراق ليست موضع نقاش ولا جدل, حيث صرح هذا الوكيل الحصري للإعلام الكردي ان التركمان فقط نصف مليون وان اصولهم كرديه, وهو صادق ربما في ذلك, حيث قصد بذلك نفسه ليس إلا, فمن يخون وطنه وشعبه لن يكون سوى نسخه من مسخٍ لايعرف لها اصل ولا بدايه, وهكذا كان مصير كل عميل من اي قوميه او فئه كان, إذ ببيعه وطنه وخيانته لن يكون سوى مسخ ليس إلا...
واما مايفعله (اكراد الحزبين) بالآشوريين فهو كفعلهم بالتركمان, ففي البرلمان الكردي وظفوا بعض عملائهم ليفتي ويصرح نيابة عن الآشوريين, ففي قدرة قادر اصبحوا فجأة يحلمون بالإنضمام الى اقليم الكرد وفقاً لتصريحات الموظف المشار اليه اعلاه للإعلام الكردي, لا بل اصبحوا يطالبون وبقوه في انضمام سهل نينوى الى اقليم الكرد حيث سينعمون بالأمن والامان!!؟؟
ولكن في الحقيقه لم اسمع ولم يسمع احد ان الآشوريين يطالبون بذلك, ولكن الإعلام الكردي المضلل للحقيقه يحاول بشتى الوسائل ان يسلب الآشوريين حقوقهم وارضهم وإرادتهم من خلال التصريح الوهمي بإسمهم والتحدث نيابة عنهم, ولكنها بالفعل خرافات وهذيانات لاتنطلي حتى على الساذج فكيف بالعاقل...
واما اليزيديه فمأساتهم مزدوجه, فحين يؤكدون عراقيتهم وانتمائهم العراقي الأصيل يأتي (اكراد الحزبين) ليسلخوا منهم حقهم في تقرير مصيرهم وفي التعبير عن آرائهم, لا بل حتى في انتمائهم, وذلك عن طريق تشويه تأريخهم وتزييف الحقائق والوقائع وتوظيف بعض ضعيفي النفوس للتحدث بإسم اليزيديين لنفي انتمائهم للعراق واعتبارهم مجرد طائفه تابعه للكرد, حيث كلما يحاول امراء اليزيديه اثبات عراقيتهم وتصحيح مايشاع عنهم من كذب وباطل, يأتي من يحاول طمس الحقائق ويزور التاريخ بما يلائم مصالح (اكراد الحزبين).
واما الشبك فرغم مايصرحون به من انهم ليسوا كرداً ولكن (اكراد الحزبين) لايألون مناسبه إلا وينسبونهم الى القوميه الكرديه بالرغم من النفي المستمر من قبلهم لذلك ولكن (اكراد الحزبين) لديهم وسائلهم المعروفه في شراء الذمم ليشروا ذمم البعض ممن باعوا الله والدين والوطن بدينار كردي لايضر ولا ينفع, فباع البعض قومه ووطنه خدمة لأهداف (اكراد الحزبين) المعروفه في اضعاف العراق وتقسيمه بعد سلب كل الأراضي المهمه والغنيه لتتوسع رقعتهم قدر المستطاع, ولكن ماكان من الشبك الاصلاء إلا ان يقفوا رغم قلة عددهم ولكن بقوة ايمانهم ضد تطلعات (اكراد الحزبين) التوسعيه وضد عنصريتهم المقيته...
اما المضحك في الامر ان (اكراد الحزبين) قد وصلوا حد الجهاله عندهم اخيراً الا ان صرحوا في اعلامهم ان عرب الموصل يطالبون في ضم الموصل العربيه الى اقليم الكرد؟؟!! وهل هناك افتراء وكذب ودجل اكثر من هذا؟؟
وليس غريباً ان قرأنا في صحفهم او اعلامهم ان النجف او السماوه او البصره مناطق متنازع عليها وان اهلها يطالبون بضم مدنهم الى اقليم الكرد!!
ان وسائل الإعلام الكرديه والتي يُصرف عليها بملايين الدولارات تلك الأموال التي تؤخذ عنوه من الشعب العراقي بحجة ميزانية الإقليم هي ليست سوى خنجر مسموم في خاصرة العراق, ولو نعرف حجم الأموال التي يصرفها (كراد الحزبين)على اعلامهم وعلى عملائهم من خلال شراء ذمم وضمائر البعض لعرفنا حجم مأساة الشعب العراقي عامة والكردي خاصة, فرغم البناء العمراني في شمال العراق الا ان هذه ليس سوى بنايات ضخمه يملكها آل برزان او آل طالبان, وهي واجهات لأبنيه ضخمه لايمكن للإنسان البسيط الإستفاده منها, إذ لم تعالج المشاكل المستديمه العالقه لغاية الساعه مثل الكهرباء والماء والبطاله وقلة الغذاء والدواء والغلاء والتلوث والجفاف وازمة السكن وغيرها من المشاكل التي تعصف بالعراق بشكل عام...
ولو كانت الميزانيه تذهب الى اهل الإقليم بما يحل مشاكلهم لقلنا انهم يستحقون ذلك واكثر, ولكن (اكراد الحزبين) لازالوا يستنفذون حقوق الكرد ويسلبونها, ولازالوا على عهدهم في ممارسة الدجل والتضليل والخداع, وقد كان هذا ديدنهم على الدوام, وان كان قد وقع احد ما في السابق في شباك تضليلهم وخداعهم إلا ان العراقيين اليوم اكثر وعياً ولن تنطلي عليهم ابداً هذيانات وتخرصات هذا الإعلام المشبوه...
16حزيران 2008
just_iraq@hotmail.com