لقد وصل حد التبعيه والخضوع للفرس الى درجة ان يُحتَفل بإحياء ذكرى وفاة الخميني وعلى ارض العراق, تلك الأرض التي تلقت القنابل والصواريخ والموت القادم من الفرس ولثمان سنوات ولم تفرق بين عربي ولا كردي ولا شيعي ولاسني, ولا بين طفل ولا شيخ ولا امرأه حتى حصدت تلك الحرب مئات الآلاف من شباب العراق الذين دافعوا عن بلدهم ضد المد الفارسي وكانوا عنوان الرجوله والشجاعه, حيث قدموا ارواحهم رخيصه فداءاً للعراق الغالي...
ولكن وفي كل زمان ومكان مثلما ينبت العشب الضار في الحقول والمزارع والبساتين المثمره فقد باع البعض نفسه وعرضه ودينه للفرس بحجة المذهب, وهم اليوم يحصدون ثمن عمالتهم بجلوسهم على كراسي الحكم والسلطه, والبعض باع نفسه بحجة القوميه والعرق الآري, تلك الكذبه التي كذبها (اكراد الحزبين) ولا زالوا من المصدقين بها, فقد كان هؤلاء جميعاً يعملون في خانه واحده ضد العراق وان اختلفت توجهاتهم وشعاراتهم, حيث كان المجلس الأعلى وحزب الدعوه يشاركان الجيش الإيراني في الهجوم على العراق, وكان أتباعهم يعذبون الأسرى العراقيين ويطلقون على انفسهم (التوابين) نسبة الى حركة سليمان بن صرد الخزاعي حينما اراد الإنتقام من قتلة الحسين عليه السلام بعدما قٌتِلَ ولم ينصروه, وهم يعنون بذلك انهم كانوا في جيش الكفر اي الجيش العراقي كما تسميه ايران وقد اكرمهم الله واصبحوا في جيش الحق وهو الجيش الإيراني الذي سيحرر القدس بعد (مليون سنه), ولذا عليهم فرض التوبه بالقوه على الكفره من الجيش العراقي الذين وقعوا في الأسر, ومن لم يسمع ويطيع فمأواه بالطبع جهنم ولا فائده ترتجى منه حياً ولابد من تصفيته...
ولقد احتفلت القنصليه الإيرانيه في اربيل بذكرى رحيل الخميني وحضر الإحتفال عدنان المفتي رئيس مايسمى بالبرلمان الكردي الذي ترحم على قاتل العراقيين وعدد مناقبه في مساعدة (اكراد الحزبين) في مقارعتهم النظام العراقي وانهم يثمنوا ذلك ولن ينسوا كم ساعدتهم ايران في تلك الفتره!!
وكذلك الامر في بعض المحافظات الجنوبيه التي احتفلت بنفس المناسبه بتخطيط وتنسيق من حزب الدعوه والمجلس الأعلى, وقد ترحم الجميع على الخميني وثمنوا مواقفه ومواقف ايران في مساعدتها اياهم في مقارعة النظام السابق, تلك المناسبه التي لاتذكرنا سوى باصدقائنا واقربائنا الذين استشهدوا في تلك الحرب, حيث لاثمن لدمائهم سوى بزياره من رئيس وزراء العراق لقبر الخميني قاتل العراقيين ليترحم عليه بدل من الترحم على شهدائنا مع عقد اتفاقيات دفاع مشترك بين البلدين دون حتى الرجوع الى البرلمان معللاً ذلك بأنها ليست اتفاقيه ولكنها مجرد مذكرة تفاهم, وبذلك فسر الماء بعد الجهد بالماءِ, بينما كان على المالكي ان يعرض على الحكومه الإيرانيه وعلى علي خامنئي أدلة ووقائع واثباتات تثبت تورط اجهزة الأمن الإيرانيه في تخريب العراق وتسليح المليشيات كما وعد بذلك قبل سفره!!
ان المرء ليشعر بالخزي والعار الممزوجين بالالم والغضب, فكيف يحتفل البعض بإحياء ذكرى قاتلنا وقاتل ابنائنا واخواننا؟؟
كما ان احتفالهم بذلك يدل على انهم مؤمنين بحقه في قتلهِ العراقيين اي بمعنى ان شهدائنا ليسوا بشهداء بل هم كفره لايستحقون حتى الترحم عليهم لأن قاتلهم الإمام الخميني الذي يترحم عليه (اكراد الحزبين) وبعض الاحزاب الشيعيه ورئيس الوزراء شخصياً؟؟!!
ولكن السؤال هو هل كان صدام على حق في موقفه تجاه (اكراد الحزبين) وبعض الاحزاب الشيعيه؟؟
لقد حوكم الرجل على جريمه كان جرمه فيها حماية العراق والعراقيين من عصابات عميله خائنه, والا مامعنى تلقي الدعم من دوله تحارب البلد إلا ان كانت هذه العصابات خائنه للوطن, فهم أنفسهم اعطوا لصدام الحجه في قمعهم لتواطئهم العلني ضد بلدهم وابناء بلدهم, حيث نتذكر جيداً في محاكمة صدام في موضوع الدجيل والانفال ان المدعين والمشتكين كانوا قد نفوا ضلوعهم في اي عمل ضد الحكومه, وانهم لم يتلقوا اي دعم من ايران, الأمر الذي يؤكدوه اليوم وعلى رؤوس الأشهاد في كذب وتزييف للتاريخ وفي تمثيل سمج لدور الشاة التي افترسها الذئب, فكان الذئب مجرد حملاً امام افترائات وكذب تلك العصابات...
ولا بد من القول انه اذا كان موقف من يتحكم بالعراق بأن يترحموا على قاتل شهدائنا فهنا ينتهي الكلام, فإذا كان موقفهم هكذا مع الشهداء فكيف هو مع الأحياء؟!
13 حزيران 2008
just_iraq@hotmail.com