ما يعلمه الساسة الضالعين في اللعبة هنا لا تعلمه الصحافة ، كما يجد صعوبة ومشقة لدى المحللين الأكفاء على استخراج واستنتاج ما هي الحقائق من قليل ما يظهر على السطح من كلمات وأحيانا من حروف على ألسنة المطلعين ..!
نعم صحيحة وصادقة دعوة الأخ الرئيس أبا مازن للجلوس لمحاورة من قسموا الوطن على أسس مبادرة اليمن ودعوة الإجماع العربي في مؤتمر القمة بدمشق الفيحاء.. لا يشك فيها أبدا فهي استمرار لدعواته السابقة ولكن:
ما خلف هذه الدعوات هو خوفه العميق على أبناء قطاع غزة ...خوفه الذي تأكد منه ونحن لا نشك في هذا حسب متابعتنا اليومية ووقوعنا في قلب الحدث حيث نسمع ونرى ونحس ونشعر بكل شيء يدب ويهمس هنا فالمساحة ضيقة جدا ومكتظة بالناس كل الناس والجدران متلاصقة والآذان يخترقها السمع بسهولة !!فالعبث وتداعياته لن تكون مزاح أبدا فالله درك يا سيدي الرئيس.. فما بوسعك أن تفعله قد فعلته.
نعم ما خلف دعوات الأخ الرئيس مخاوف باتت واقعة لا محالة ، فهو قد تأكد من أن حال أبناءه وشعبه ومشروعة الوطني في الضفة وغزة قاب قوسين أو ادني من الانهيار والدمار... مخاوفنا تزداد وأيدينا الآن على قلوبنا فالقادم على غزة مهول ورهيب..!! فيا سيدي الرئيس أنت عملت ما عليك وأنت تعلم بأنه جميعهم (محلى ودولي وإقليمي ) سيبيعونك كلاما لن ينتهي كما هي مخاوفك قد انتهت باليقين .!!!! إلى ما شاء الله وليس لنا غير الله فهو الرحمن الرحيم وهو اللطيف فليلطف بنا في غزة فإني أرى دمارا ودماء وهجرة تلوح بالأفق فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وما أتمناه هو أن تكون ظنوني خاطئة وأدعو الله ذلك فسأكون من الفرحين بهذا الخطأ ولكنى لن أفرح الآن .. ولن أهلل الآن .. ولن أتفاءل الآن .. لأننا لن نعيد ونكرر ما قلناه على مدار عامين فالوقت قد نفذ .. قد نفذ.. قد نفذ !! وما لنا غير رحمة الله فقط.