ذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم ان وزير الحرب الاسرائيلي باراك ورئيس اركان جيشه جابي اشكنازي سيحاولان خلال الاسبوع القادم بعد عودة اولمرت الى اسرائيل من زيارته لواشنطن اقناع الحكومة الاسرائيلية بقبول التهدئة مع حماس حسب النسخة المصرية للتهدئة والتي تم الوصول اليها عبر الجولات المكوكية لرئيس الهيئة الامنية.
وقالت الصحيفة ان النسخة المصرية للاتفاق تنص على وقف العمليات من قطاع غزة ضد اسرائيل مقابل فتح المعابر الانسانية لادخال المواد التمونية والبدء في محادثات مباشرة مع الفلسطينيين في القاهرة حول شاليط حيث لن يفتح معبر رفح الا باتمام صفقة شاليط.
واوضحت الصحيفة ان باراك واشكنازي سيحاولان اقناع المجلس الوزاري الاسرائيلي الاحد القادم باهمية قبول الصفقة المصرية التي بلورها رئيس الطاقم الامني السياسي في وزارة الحرب عاموس جلعاد مع المصريين خلال زياراته المكوكية للقاهرة منوهين الى ان رفض الصفقة ستؤدي الى توتير العلاقات مع مصر مع الاخذ في الحسبان الوضع الداخلي في الدول العربية وضرورة الحصول على تاييد دولي لاي عملية عسكرية واعطاء فرصة للخيار المصري.
وتنقل الصحيفة عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان اي عملية في غزة ستؤدي الى مئات القتلى وبالتالي يجب عدم البدء بها الا بعد الاعلان عن فشل التهدئة المصرية لان عملية كهذه ستدفع الرئيس عباس الى وقف المفاوضات مع اسرائيل وقد تؤدي الى مغادرة السلطة للاراضي الفلسطينية اضافة الى استنكار دولي واسع "لذلك يجب اعطاء المصريين فرصة اخيرة في هذا الاطار".
وتقول الصحيفة انه "لن تكون هناك اتفاقية رسمية موقعة بل سيتم الاعلان عن موعد لوقف اطلاق النار فقط من قطاع غزة" فيما تشير الصحيفة الى ان مخاوف اسرائيل تنبع من عودة حماس قوية اكثر من اي عملية عسكرية محتملة كما حصل مع حزب الله حيث يمتلك االان ثلاثة اضعاف الصواريخ التي امتلكها قبل الحرب اللبنانية الاخيرة وعودة اطلاق الصواريخ بعد انتهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة".
وتنقل الصحيفة عن اوساط مصرية قولها لـ"عاموس جلعاد" ان التخوف ينبع من ان اسرائيل اذا ما بدات عملية عسكرية فلن يكون هناك "جلعاد شاليط" مشيرة في الوقت ذاته الى ان رئيس الشاباك ديسكين يعارض بشدة توجهات باراك ورئيس الاركان اشكنازي وانه يعتقد ان اي تاخير في تصفية حماس في قطاع غزة يعني مزيد من الالم والدم لاسرائيل وان حماس ستصبح قوة اقليمية عسكرية .