ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي قرر فجر اليوم الغاء الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء الاسرائيلي حول التهدئة في قطاع غزة والاكتفاء بمشاورات امنية يشارك فيها رئيس الوزراء اولمرت ووزير الحرب باراك ووزير الخارجية تسيبي ليبني وقادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية.
وقالت الاذاعة ان القرار اتخذ عقب اتصالات تمت بين القادة الثلاثة فيما سيتم اشراك كافة قادة القطاعات العسكرية والامنية في الحوارات المتقدمة حول قضية التهدئة والعمليات في قطاع غزة.
من جهتها قالت صحيفة هارتس الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم ان تاجيل التصويت اليوم على موضوع التهدئة في قطاع غزة جاء بعد الغموض في موقف حماس من التهدئة والذي لا يسمح لاسرائيل بالتصويت ايجابيا على بدئها او التصويت على القيام بعملية عسكرية في القطاع.
وقالت المصادر ان العقبة في المحادثات هي اصرار حماس على فتح المعابر مع البدء في عملية التهدئة فيما سيتم تاجيل النقاش والتصويت على التهدئة حتى عودة اولمرت من واشنطن الاحد القادم.
واشارت الصحيفة الى اولمرت وضع فيتو على زيارة جلعاد الى القاهرة اليوم حيث يصر رئيس الوزراء الاسرائيلي على قيام مشاورات حكومية قبل زيارة جلعاد .
وتنقل الصحيفة عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان باراك يرى ان هناك عناصر ايجابية في المقترحات المصرية يحتم على اسرائيل الموافقة على التهدئة والحصول على وقت مهم للتحضير لعملية عسكرية كبرى في قطاع غزة فيما يعترض اولمرت في ظل اصرار حماس على عدم التعهد بوقف عمليات تهريب السلاح الى قطاع غزة.
ويعترض اولمرت على عملية الهندنة التكتيكية التي يرغب باراك بها مشيرا الى ان تلك المحاولات ستكون مضرة لاسرائيل للغاية وان الامر يحتاج الى موافقة الحكومة الاسرائيلية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي اولمرت قد اتهم وزير حربه باراك بمحاولة التوصل الى اتفاق للتهدئة مع حركة حماس من وراء ظهر الحكومة الاسرائيلية .
ونقلت اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي عن مقربين من اولمرت قولهم ان باراك "حاول خلال الفترة الماضية الوصول الى اتفاق تهدئة مع حماس دون اعلام اولمرت ومجلس وزرائه بتحركاته " موضحة ان باراك كان سببا رئيسيا وراء تعطيل قرار اسرائيلي بشأن غزة.
واشارت المصادر الى ان اولمرت صدم من محاولات باراك الالتفاف على اولمرت في محادثاته ومقترحاته حول التهدئة موضحة ان قضية غزة ستحسم قريبا عبر قرارات هامة فيما ستوضع صورة الاوضاع كاملة امام كافة اعضاء المجلس الوزاري .