أكد د. محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمسك حركته بشروطها لإرساء التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على رفض حركته لأي تهدئة لا تضمن فك الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال د. الزهار في مقابلة بثتها قناة الجزيرة السبت" في آخر جلسة لنا مع الوسطاء المصريين حول التهدئة قمنا بتوجيه تساؤلات لينقلوها إلى الاحتلال من بينها موعد فتح المعابر وإدخال والمواد وآلية إدخالها، ونحن لا زلنا ننتظر رد الاحتلال عليها ".
ونفى الزهار أن تكون المقاومة وصلت إلى طريق مسدود، مؤكداً على "أن مطلب التهدئة جاء نتيجة لإجماع وطني وفصائلي من الجميع وأنه سبق لحماس أن منحت الاحتلال تهدئة عام 2003 حينما طلب الرئيس عباس ذلك بعد أن انتخب رئيساً للوزراء عام 2003، ولكن ما لبث الاحتلال أن قام بخرقها".
وشدد على أن حركته "لم تستثن الضفة الغربية من التهدئة" مضيفا" من يقول ذلك يكون مشاركاً في الحصار ويتعاون مع الاحتلال، فشروط التهدئة واضحة وذلك بأن تشمل التهدئة الضفة الغربية عقب غزة مباشرةً".
ولفت الزهار إلى أنه تم الاتفاق مسبقاً على أن لا يتم الحديث عن صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي قبل إنهاء الحصار وإرساء التهدئة، "نحن نريد أن ننهي ملف الأسرى ولكن ليس بأي ثمن".
وأكد الزهار على عدم وجود أي مستند قانوني لإغلاق معبر رفح الحدودي، مشدداً على ضرورة أن يكون المعبر فلسطيني مصري بحت، ونافياً أن تكون مصر جزءً من اتفاقية المعابر.
وقال ان "معبر رفح الرئة الأساسية لقطاع غزة خاصة في ظل إغلاق الاحتلال كافة المعابر" مضيفا " نحن لن نقبل أن ترتكب (إسرائيل) وأمريكا جرائم مثل قطع الدواء والكهرباء ومنع الوقود ويحرم الناس من كل شيء ليموتوا في نهاية المطاف".
وجدد د.الزهار تمسك حركته بالوحدة الوطنية، مشدداً على ضرورة إعادة وتنظيم وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية حتى تكون ممثلة للشعب الفلسطيني بشكل حقيقي.
ولم يرفض الزهار الرجوع إلى الشعب الفلسطيني لإعادة رسم الخارطة السياسية الفلسطينية، لكنه استبعد أن تقبل حماس بانتخابات تتماشى مع الرغبات الإسرائيلية والأمريكية، " فمن يريد الديمقراطية يجب أن يقبل بكل إفرازاتها، والآن لا يمكن القيام بانتخابات وقيادات حماس معظمها في سجون الاحتلال بسبب التعاون الأمني بين السلطة برام الله والاحتلال".
من جهتها قالت صحيفة هارتس الاسرائيلية ان حماس تراجعت عن مطلبها بفتح معبر رفح بصورة فورية عند بدء سريان التهدئة .
وحسب الصحيفة فان مصدرا في حماس قال بان الحركة تبدي مرونة في هذا الصدد وانها تقبل بفتح متدرج للمعابر بما فيها معبر رفح مع مصر.
وحسب المصدر " فان اقتراحا جديدا سيعرض يتضمن فنح معبر رفح بصورة تدريجية مع المعابر الاخرى وليس مباشرة كما طالبت حماس مسبقا".