خمس سنوات مرت على سقوط النظام والحال كل يوم من سيئ الى اسوأ, وخمس سنوات و(اكراد الحزبين) يتحكمون في مناطق نفوذهم التي تمددت بفعل الجاذبيه الكرديه لتشمل مناطق لم يصلها كردي في يوم من الأيام, وهذا امر طبيعي فإذا غاب القط العب يافار, حيث ليس هناك من رقيب على افعال (اكراد الحزبين) وان وجد هذا الرقيب فهو اما متواطئ او غير مكترث او (يستعبط) كما في اللهجه المصريه...
لقد قال الشبك كلمتهم بأنهم ليسوا كرداً ولايريدون الإنضمام لإقليم الكرد, ومع ذلك يقوم مسعود البرزاني بالتصريح علناً ان الشبك اكراداً وهم يطالبون بالإنضمام الى الإقليم..
وتعالت صيحات ممثلهم حنين القدو منادياً الحكومه المركزيه لنجدتهم من سطوة (اكراد الحزبين) ولكن ليس هناك من مبالٍ...
ونفس الشيئ حدث مع اليزيديون الذين تضرروا كثيراً من الاحداث الاخيره التي دُبرت لتكون دافعاً لهم للإنضمام للإقليم للبحث عن الأمن المفقود الذي فُقد فعلاً بتواطئ (اكراد الحزبين) الذين يُسهلون مرور الإرهابيين الى مناطق العراق ليعيثوا فيه فسادً وقتلاً وتدميراً ليكون الإقليم فقط هو الجنه الموعوده الذي يرغب العراق برمته في الإنضمام اليه..
وقد رفض كبار اليزيديه كلام مسعود الذي يقطر سُماً وعنصريه حين يصرح بإن اليزيديين يطلبون الإنضمام للإقليم بدلاً من البقاء ضمن العراق الذي ذاقوا الويل فيه, ولكنهم يعلمون ان الويل لم يأتي من العراقيين بل هو أمر تم تدبيره بإحكام لتكون الصوره اضطهاد عراقي للأقليات سيدعوها الامر في النهايه الى التخلي عن عراقيتها لتنضم الى الإقليم الذي هو مرتع الراحه والامان..
واما الآشوريون فقد تمت المطالبه بإسمهم ان يُلحقوا كل سهل نينوى بالإقليم وتحت نفس الاعذار, فهم سيكونوا بأمان مع الإقليم الكردي, وبذلك تُبتلع نصف الموصل ان لم يكن كلها تحت ذريعة الأمن والامان المفقودان في العراق.
واما التواجد الكردي في المناصب الحكوميه في المحافظه فهو أمر لابد من وجوده لتسهيل تنفيذ المشاريع التآمريه ضد العراقيين, حيث يحتل منصب نائب محافظ نينوى شخص كردي بينما الكرد اقليه في الموصل, وهو من يدير فعلياً الموصل حيث دريد كشموله المحافظ الرسمي للموصل ليس بقدر المسؤوليه, فمواقفه الضعيفه التي لاتصب سوى في صالح (اكراد الحزبين) تجعلنا نشك في تواطئه المكشوف, وهنا بسط الكرد سيطرتهم على الموصل من اعلى الجهات, فهذا كردي وذاك منحاز وفي الحالتين يلعب الكرد بورقتين رابحتين ان احترقت احداهما تكفلت الأخرى بإتمام المهمه...
واما التركمان فهم ليسوا بمنأى عن الأمر فحين يتم ارهابهم في مناطقهم ليهجروها او ليرضخوا للواقع الكردي المرير فإنهم بين رصاص ونار (اكراد الحزبين) وبين الصمود بوجههم, الامر الذي يصعب عليهم بوجود حكومه مركزيه ضعيفه ليست قادره على إتخاذ قرار لحماية ابنائها, وهذه كركوك تستصرخ العراقيين لحمايتها من التدخل الكردي الذي تم بموافقة المركز او بالرغم منه والامر سيان, حيث يطالب بها الكرد لتنضم لإقليمهم وفق الدستور والماده 140 بينما قاموا سلفاً بمد نفوذهم وسيطرتهم في المحافظه بشتى الوسائل القذره وسط صمت الحكومه والبرلمان...
الشبك والتركمان واليزيديون والآشوريون هم عراقيون لهم ما للعراقيين من حقوق وعليهم ماللعراقيين من واجبات, ولكن في حقيقة الأمر هم يقومون بأداء واجباتهم كعراقيين اصلاء دون ان ينالوا حقوقهم في التعبير عن آرائهم او حقهم في الأمان وعدم الإقصاء, وهذا مايفعله فيهم (اكراد الحزبين), فهم يجبرونهم على هجرة اراضيهم او ترهيبهم ليقروا للكرد بما يريدون, حتى وصل الأمر بتزوير التاريخ ليجعلوا من الآشوريين شركاء الكرد في الحضاره, وان مناطق تواجد الآشوريين انما هي مناطق كرديه ايضاً في واقعة تزييف خطيره على الجيل الجديد الذي نشأ على كذب وتزييف ولغه جديده على المنطقه يتعلمها مجبراً بدلاً من اللغه الرسميه للبلد وبدلاً من لغته الأم, فكم يزيدي وشبكي وتركماني وآشوري يشعر بالمراره لصمت الحكومه تجاه مايفعله (اكراد الحزبين) بهم, فهم لاحول لهم ولاقوه امام سطوة ووحشية البيشمركه الكرديه بما لها من سلاح سرقته من الجيش العراقي السابق لتقتل به العراقيين وكل من لايعترف بأكاذيبهم...
ثم اين الحكومه المركزيه من كل ذلك؟؟ هل هي راضخه لتهديد الكرد في تنفيذ وعيدها في الإنفصال اذ لم تضم اليها كركوك وغيرها من المناطق؟؟
ام ان هناك امراً دُبر بليل بين القوى المنتشره اليوم في الساحه العراقيه لتعترف تلك القوى بمطالب بعضها البعض اللامشروعه مقابل التغاضي عن بعض الأفعال التي تسحق هذه الجهه او تلك؟؟
ليس في اجندة (اكراد الحزبين) سوى تمرير الاكاذيب والتهديدات الفارغه لينالوا ما ليس من حقهم, ومن يقع في الشَرَك ويبتلع الطعم ينال من الكرد الكثير من التجاوزات التي تؤكد ان (اكراد الحزبين) ليسوا سوى مافيا تطورت من عصابات من المرتزقه ومن يتتبع الاحداث ويطلع عليها ليس عليه سوى ان يقر بتلك الحقيقه...
كما ان تهديدات (اكراد الحزبين) لاتشمل القوى التي تستطيع قمعهم بسهوله, فهذه ايران تقصف المناطق الشماليه وهم لاينبسون ببنت شفه, ولا يردون على ايران وكأن ايران تقصف هندستان..
والامر كذلك مع تركيا التي اشبعت اكراد تركيا المتواجدين في شمال العراق ذبحاً وتقتيلاً و(اكراد الحزبين) اذن من طين واخرى من عجين, فهم قادرين فقط على قمع البسطاء والمسالمين من العراقيين من الشبك والتركمان والآشوريين واليزيديين, وليس الحق على احد بقدر ماهو على الحكومه المركزيه التي تخشى ربما تهديدات (اكراد الحزبين) الفارغه وحينها تسمح لهم بالتجاوز على العراقيين دون ان تحميهم, وربما الأمر يتجاوز ذلك فقد تكون بعض الحكومه متواطئه ضد شعبها من خلال السكوت على التقتيل والتهجير والإقصاء والإلغاء, ولكن لن يدوم ذلك طويلاً, فلابد للحكومه المركزيه اياً كانت ان تفرض سلطتها على الاقاليم او المحافظات ولا يجوز ان تكون الاقاليم نِداً للحكومه المركزيه والا اصبح القرار الاخير في اكثر من يد وحينها تعم الفوضى وهذا ماهو حاصل في العراق, فإقليم الكرد هو ندٌ للحكومه المركزيه بينما يأخذ حصته السنويه من الميزانيه من بغداد, ويعارض في الوقت نفسه قرارات المركز ويقفز عليها بل ويتحداها في سابقه لم تحصل لا في حكومات العالم المتحضر ولا حتى المتخلف...
الامر في النهايه بيد الشعب العراقي في رفض تجاوزات واعتدائات (اكراد الحزبين), ولايجوز وجود دوله داخل دوله والا فقد العراقيون حريتهم وانتمائاتهم بالترهيب والعنف, وسيعلن الآشوري ربما كرديته وكذلك التركماني واليزيدي والشبكي ليس ايمانا منهم بذلك ولكن من شدة القمع والخوف وسكوت وتغافل وتغاضي العراقيين والحكومه العراقيه والعالم, وحينها سيلعننا التاريخ بأننا لم نحفظ لبعض ابنائنا كرامتهم وحقوقهم في وقت كانت لنا القدره على فعل ذلك, والفرصه لازالت مواتيه فلنستغلها قبل ان نكون فعلاً من الملعونين..
18 ايار 2008
just_iraq@hotmail.com