ذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم ان رئيس جهاز الامن العام "الشاباك" – المخابرات يوفال ديسكن اوجه نتقادا شديدا الى سير الاتصالات بين اسرائيل وحماس، بوساطة مصرية.
وألمح ديسكن في الى امكانية أن تكون تجري اتصالات سرية دون أن يوضع جزء من أجهزة الامن في الصورة، وربما أيضا اتصالات مع حماس منوها الى زيارات عاموس جلعاد، المسؤول عن الاتصالات مع مصر و اسم آخر ، يثير فضولا خاصا وهو دافيد حاخام، مستشار وزير الحرب باراك للشؤون العربية.
وحسب محافل عديدة قريبة من تلك الاتصالات فان" حاخام هو الرجل الذي يدير القسم الخفي للاتصالات مع مصر، والتي تشكل في واقع الامر مفاوضات مع حماس، كما يشتبه رئيس المخابرات ديسكن".
وتقول الصحيفة ان "حاخام هو نموذج مثير للاهتمام. حيث جيء به الى وزارة الحرب على يد وزير الحرب الاسبق اسحق مردخاي ويعتبر أحد الخبراء الاكثر اطلاعا في اسرائيل في موضوع حماس حيث يدير حاخام اتصالات سرية عديدة مع العالم العربي بكافة ألوانه وكتب كتابا عن احمد ياسين واسماعيل هنية كان من الوافدين الى بيته ومكتبه عندما كان عضوا في اتحاد الطلبة في الجامعة الاسلامية في غزة".
وفي جلسة المجلس الوزاري الاسرائيلي قال ديسكن ان" لديه احساسا بانه تجري أمور وتعقد اتصالات خلف الكواليس لا يبلغ عنها، بواسطة دافيد حاخام وعاموس جلعاد موضحا "اعرف كيف أقرأ المادة وأنا أفهم ما اقرأ".
وتشير الصحيفة الى ان " اقوال رئيس جهاز الامن العام تعبر عن التوتر والضغط الشديد الذي يعيشه قادة جهاز الامن وكبار مسؤولي القيادة السياسية حيال الوضعية التي نشأت مع حماس ومصر".
وحسب المصادر ذاتها فان " التسوية بشروطها الحالية سيئة لاسرائيل، ومن الجهة الاخرى الاعتراف بان رفض التسوية بوساطة مصرية من شأنه ان يؤدي الى نتائج عسيرة لاسرائيل وذلك عشية يوم الاستقلال الستين وزيارة بوش".
ومما يزيد التوتر حسب الصحيفة "هو الاشتباه من قبل بعض من كبار جهاز الامن بانه تجري اتصالات خفية وغير مباشرة بين اسرائيل وحماس بوساطة مصرية، دون أن تكون القيادة السياسية موافقة على الاعتراف بها".
وكانتمصر نقلت الى اسرائيل أمس مسودة رسمية مكتوبة للاقتراح المتبلور لتهدئة شاملة بين اسرائيل وحماس والمنظمات الفلسطينية حيث يدور الحديث عن وثيقة رسمية مكتوبة اولىيةحول الموضوع وضعت امام اصحاب القرار في القدس المحتلة".
وحسب الصحيفة فان "المسودة ليست اتفاقا مفصلا، بل ورقة تفاهم أكثر عمومية، تتحدث عن تهدئة متدرجة تبدأ في غزة وتتطور بعد ذلك لتشمل الضفة وتتضمن تسهيلات في الطوق، استئناف امداد الوقود ولكنها لا تتضمن ترتيب موضوع جلعاد شليت أو تعاظم قوة حماس".
والجانب المصري يليتزم من خلال الوثيقة بمواصلة الاتصالات لاعادة جلعاد شليت وتوقف تعاظم حماس فيما تتضمن المسودة وقفا فوريا لكل الاعمال العدائية بين اسرائيل والمنظمات في غزة وتسوية لفتح المعابر".
. وفي هذا السياق جرت أمس مكالمة هاتفية بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء ايهود اولمرت حيث تمارس مصر ضغطا كبيرا على اسرائيل كي تقبل اقتراح التهدئة.
ويقول المصريون انه اذا رفض الاقتراح، فانهم سيفكرون بخطوة احادية الجانب لفتح معبر رفح للتخفيف من الضغط على حماس في القطاع.
وتوق الصحيفة انه "في محيط رئيس الوزراء وفي محيط وزير الحرب يتعاطون مع الاقتراح المصري الرسمي كحبة بطاطا ساخنة واشكالية على نحو خاص، في ضوء حقيقة أن اسرائيل لا تريد الدخول الى التسوية الاقليمية في الشروط الحالية، ولكنها تعرف بان رفضها سيكون اشكاليا جدا على المستوى الدولي ولن يسمح لاسرائيل بالخروج الى عملية في غزة في المستقبل، دون التعرض لنقد دولي شديد في أنها لم تجرب الطريق السياسي".