ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم أن اسرائيل اوصلت رسالة هذا الاسبوع إلى مصر أوضحت بها أنها تعارض الخطوط العامة لوقف اطلاق النار في قطاع غزة وأن الموضوع لازال قيد البحث، لأن ذلك قد يؤدي الى زيادة قوة "حماس" واضعاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وحسب الصحيفة فإن الرسالة تم تسليمها إلى حسام زكي، مدير مكتب وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، الذي كان في اسرائيل الاحد للاجتماع بمسؤولين بارزين من مكتب رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزارة الخارجية الاسرائيلية.
وقال مصدر حكومي اسرائيلي انه يبدو في هذا الوقت انه لم يكن هناك تقدم كبير في المحادثات بين مصر والفصائل الفلسطينية.
وقد تؤدي خلافات اللحظة الاخيرة بين "حماس" وفصائل فلسطينية الى تأجيل اتفاق على وقف اطلاق النار في محادثات تجري في القاهرة حاليا. وفي ضوء الصعوبات في المحادثات، فان اسرائيل تخفض من توقعاتها من وقف لاطلاق النار وتخفف من الصلة بينها وبين محادثات القاهرة.
وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان الاتفاق هش جدا. واضافوا انه حتى المسؤولون الاكثر براغماتية في الجناح السياسي لحركة "حماس" في قطاع غزة يتحدثون الآن بشكل رئيسي عن تهدئة وبدرجة اقل عن هدنة. واهم اعتباراتهم، اضافة الى رفع العقوبات الاقتصادية عن القطاع، هو منح قادة "حماس" حصانة من الاغتيال من جانب اسرائيل.
ويمكن الحكم على التوجه الاسرائيلي من المحادثات في القاهرة ايضا من خلال حقيقة ان منسق المحادثات مع مصر، الجنرال عاموس غلعاد كان يمضي اجازة هذا الاسبوع في اوروبا وهو الآن في الولايات المتحدة. ومن المفترض انه لو كان هناك صفقة على وشك الابرام بين مصر والفصائل الفلسطينية، لكان غلعاد قد عاد الى المنطقة.
وقال مصدر حكومي اسرائيلي انه على الرغم من التحفظات الاسرائيلية بشأن خطة وقف اطلاق النار الحالية، فانها قد تجد نفسها في معضلة اذا نجحت مصر في التوصل الى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية في المحادثات التي بدأت في القاهرة امس. وقال المصدر: "اسرائيل ستواجه صعوبة في رفضه. ولكن الموافقة عليه ورفع الحصار الاقتصادي ستكون انتصارا كبيرا لحماس".