لا شك أنّ جميع العرب يدعون نوايا طيبة تجاه القومية العربية، لكن السؤال يبقى عن البراكسيس الذي يفضي إلى الطريق الذي يوصل إلى هذه القومية!؟
الأفكار القومية كانت دائماً موجودة و ربما هي بحاجة إلى تجديد دائماً، لكن السؤال الذي ينبغي طرحه: أين هي الطريق، الجاحظ مثلاً لم يكن يتساءل على هذا النحو، لماذا؟
لا بأس الفكرة القومية هي فكرة حديثة، لماذا لا نكون حديثين في تفكيرنا بها؟ لماذا نحن دائماً رغبويين في تفكيرنا؟
إحدى الأفكار الطيبة تدّعي أنّ الدولة الوطنية لا تتحقّق إلا بالقومية!. كيف ذلك؟ ما نوع هذه الدول الاثنتين و العشرين التي تنتمي لمجلس التعاون الخليجي و الجامعة العربية و دول عدم الانحياز و المؤتمر الإسلامي و الاتحاد الإفريقي و الأمم المتحدة؟ هل هي مجرد سلطات؟ هل مجرد محميات؟ يمكن..يمكن.. لكنها في النهاية هي دول وطنية لها علمها و عملتها و حكامها و فرقها الرياضية!. و ربما ما تبحث عنه هذه الدول الآن هو ما يمايزها كدول وطنية و ليس ما يجعلها أكثر اندماجاً بمحيطها العربي؟
أجل، الشعوب ترغب بالقومية، لكن من يفكر بالشعوب، أقصد كيف تقدر الشعوب أن تفكر بشكل عملي لكي نحمل أفكارها؟
أعتقد أنّ السؤال الملحّ الآن هو ليبرالية هذه الشعوب بالمعنى السليم و المعادي لامبريالية الولايات المتحدة و شركائها لأن هذه الليبرالية كانت هي الطريق الطبيعي دائماً لتحقق فكرة القومية!؟