أنعش الوحدات آماله في التأهل الى دور الثمانية ضمن بطولة كأس الاتحاد الآسيوي بعد أن انتزع فوزا كبيرا على "ايست بنغال" الهندي بنتيجة 4-2 في كولكاتا في الجولة الرابعة من البطولة الأربعاء الماضي بامضاء كل من بيكاسو الكرة الاردنية رأفت علي كما لقبه جمهوره والاعب حسن عبد الفتاح، وبهذا الفوز رفع الوحدات رصيده إلى خمس نقاط بعدما كان يحتل المركز الأخير على سلم الترتيب العام للمجموعة برصيد نقطتين، وبدا واضحاَ مدى الشهية الوحداتية للتسديد وتغير مجريات الأحداث الكروية الأسيوية بعد خسارته السابقة أمام خصمه الهندي "ايست بنغال" في الجولة الثالثة، ربما انتفض لاعبوه رافضين الهزيمة السابقة بعد أن توجو بلقب الدوري الممتاز وشعروا بأنهم أمام مسؤولية كبيرة تحتم عليهم الاجتهاد لنيل ذاك المطلب والثأر لأنفسهم من الفريق الهندي، وقد خاض لاعبي الوحدات لقائهم الأخير أمام الفريق الهندي بأريحية عالية وطموح كبير متسلحين بنشوة الفوز واحراز اللقب المحلي الأمر الذي دفع بهم إلى تكثيف تلك الجهود وتحديد التطلعات نحو المستقبل خارج الملاعب الأردنية، ويبدو ايضاَ أن العامل النفسي كان له الأثر الأكبر على هذا الأداء وهذا الفوز واثبات قوتهم وتقديم كافة امكانياتهم على أرض الملعب الهندي، ودائما وأبدا يرى الجميع أن أي فريق يلعب على أرضه وبين جمهوره يكون الأقوى فالعاملان ذاتهما يشجعان ويمنع الاعبين الأمان ولكن ما حصل مع الوحداتيين عكس كل التوقعات التي كانت فهزم أمام جمهوره وعلى ارضه في الجولة الثالثة للبطولة الآسيوية إلى جانب عوامل آخرى تكمن بقضية التجديد أم لا للمدرب المصري محمد عمر، وتعادله السابق مع الجزيرة والصفاء والفريق اليمني، وهذه اسباب كافية لتعكر صفو الاعبين وتجعلهم في حيرة من أمرهم وتشتت فكرهم وتطلعاتهم، ، لكنهم سرعان ما تداركو الأمر و استطاعو أن يكشفوا أوراق الفريق الهندي في مباراة عمان ومكامن القوة والضعف وبالفعل تحقق هذا بعد أن أكمل الأخضر جملة انتصاراته المحلية وصولا للقب اخيرا،
فأحيانا كثيرة تكون الثقة بالنفس الزائدة عن حجمها والاستهانة بالخصم عاملان مؤثران بشكل كبير على الأداء وبالتالي لا تعطي النتائج المرجوة وهذا اقرب ما حصل لاعبي الوحدات ،
وبهذا الفوز لابد ان يكون لاعبي الوحدات بدأو مرحلة جديدة في المشوار الآسيوي فالارداة والجهد تعملان المستحيل، بحيث لا تكون نشوة الانتصار ممرا الى الثقة المفرطة ،و نستيطع القول انها العودة القوية للوحدات الى سلسلة انتصاراته لرغبته في تحسين صورته الأسيوية بعدما شعروا كمثل الماضي أن المسؤولية ملقاه على عاتقهم ومطالبين أمام الجماهير بأن يقدموا الافضل لديهم وخاصة تسديد الأهداف، ولاشك أن اشادة الاعلام الهندي بالاعب "رأفت علي" الذي اطلق عليه "بيكاسو" والاعب عامر ذيب الذي أعجب بتحركاته وأدائه داخل الملعب والاعب حسن عبد الفتاح الى جانب أداء الاعبين الآخرين يعطي انطباعا رائعا يعيدنا بالذاكرة الى الثمانيات العصر الذهبي للوحدات ونجومه امثال يوسف العموري وباسم تيم وغيرهم الكثيرون ,,,فهل يبقى الوحدات على نشوة انتصاره وتتسع شهيته للمزيد من تسديد الاهداف واكمال المشوار الاسيوي وتحقيق الفوز في اللقائين القادمين أمام الصفاء اللبناني وصنعاء اليمني للتأهل عن المجموعة الثانية.
Nsport9@gmail.com
n-sport.maktoobblog.com