لن أقول لترحموا من آوتكم في كنفها.. ورعت وما زالت المسيرة الثقيلة بالأحمال ...أبدا لن أنطقها لأنها عصية على أقلامهم الخبيثة... ومترفعة عن ضحالة أفكارهم المسمومة ،منيعة عن نفوسهم التى اعتراها الحقد الأسود جراء نبذهم وطردهم سابقا.. فانهالوا كضباع الليل ينهشون في لحمها وحتى لونها لم يسلم من سلط ألسنتهم المرة كالعلقم....
عجبا قرأت في الأيام الأخيرة من بعض تلك الأقلام المسكينة التى انبرت بداية في الصراخ والنباح تحاول العودة بنا إلى المربع الأول بفتح اسطوانة مكسورة من غناء قد تجاوزته الأفعال والمحاسبة وثبات العدالة بقوة القانون المستمد من شرعية جماهيرها الواثقة بيوم اللقاء الأكبر..؟
أداروا الاسطوانة فكانت المفاجأة وعلى سرعة لم يتوقعوها من تحرك النائب العام فذهلوا ولكنهم أبوا الاستسلام.. فمخططاتهم تملى عليهم الذهاب حتى النهاية في تمزيق ثوبها ناصع البياض حتى بعد غسله بالعدل والقانون والإرادة الصلبة فشابهم إحباط نفوسهم المريضة والحاقدة..
فجاء دور لون ثيابها الصفراء وتساءلوا لماذا يكون بلون الصحراء القاحلة ؟ لماذا يكون بلون الموت الأصفر؟ لقد أعمت قلوبهم غشاوة تغلفها فتات من وريقات خضراء تعمى البصائر.؟ تلك الغشاوة منعتهم من الرجوع إلى التاريخ ليعلموا بأن صلاح الدين في تحريره للقس وأكنافه كانت رايته صفراء خفاقة.... وهذا حزب الله المقاتل بشراسة الإيمان وقوة الحق والذي حرر أراضيه من المحتلين وزرع راياته على تخوم فلسطين الشمالية كان الصفار الفاقع يخطف بصيرة وأبصار أولائك وهؤلاء..؟
وهذه الصحارى الصفراء القاحلة في جزيرة العرب تُخرج من باطنها ثروات وأرزاق للعالمين..وتدرجت حباتها بدماء الصحابة والمجاهدين الأوائل ومن سطح رمالها الصفراء المكفهرة خرجت الفتوحات وانتشر الإسلام...
كما أن اللون الأصفر لون الحب والغيرة عنوان أعياد الحب في العالم المتحضر ففيه تنثر ورود صفراء في كل الطرقات تختزل عناوين المحبة والمعزة لكل العشاق في العالمين.....
فالي كل قلم نفذ مداده .. ليسترجع صورة الرايات الصفراء في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرمز الشهيد أبو عمار في ساحة الكتيبة بغزة وجماهير الزحف المليوني هناك المظللة رؤوسهم بصفار فاقع اللون.. ومن عزيمتهم وصمودهم ليذخروا مدادهم.. وبعطر الأصفر ليستنشقوا عبق الريحان النافذ.. وليعلموا علم اليقين أنهم في عماهم يعمهون.. كيف لا .. والأصفر لون الشمس الساطعة في منتصف النهار والحقيقة التى لا تغطى بغربال بأن المارد ينهض بقوة إيمانه بالعدالة والقانون والجماهير المساندة .. ينفض عن بدنه طيبة وتسامح طغت على عقله حتى الخداع فقد نظر إلى من حوله ليجد الرفاق لم يعودوا رفاقا..؟ فقد طالت أفاعي السماء المجاهدين وبقى أشباههم.!!
"" وإذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا"" صدق الله العظيم.
إلى اللقاء.
.