لايخفى على احد مدى تطور الأحداث في الجنوب العراقي الذي التهب بالعنف بعدما عاش فتره مستقره نسبياً بالمقارنه مع الوسط, حيث تشير الاحداث والدلائل التي توفرت لدى الأجهزه الامنيه الى ضلوع ايران في تأجيج الصراع في الجنوب, فهي موجوده قبل ذلك ولكن سيطرتها على الكثير من الاحزاب الشيعيه جعلت الأمر يبدو وكأن الإستقرار هو بفضل ايران التي تتحكم في قرارات تلك الاحزاب العميله لها, ولكن قد يتعجب المرء في ان يندلع اكثر من مره صراع شيعي ـ شيعي, فكيف تتحكم ايران بتلك الاحزاب في وقت تندلع الخلافات بين عملائها, ولكن علينا ان لاننسى ان تأجيج الصراع في الجنوب نتيجته ان تدخل ايران على الخط لتدّعي تهدئة الامور لتكون في موضع من يفرض الرأي الصائب والحريص على أمن العراق, في وقت هي اكثر من يخوض في الوحل العراقي..
ان الأمر في غاية البساطه في وقت يتجه فيه الى غاية التعقيد, فإيران لاتستطيع السيطره على العراق إذا لم تكن متيقنه ان الشيعي يقتل السني وبالعكس خدمة لها او بإسم المذهب, فهي تعلم تمام العلم ان في العراق رجال وطنيين لايُخدعون بما تدّعيه, لذا كان عليها ازاحتهم عن طريقها وذلك بإفتعال الحرب الطائفيه بين مكونات الشعب العراقي حتى حدث ماحدث من امور مؤسفه كان ابطالها من السُذج والجهله والعملاء, وراح ضحية الصراع الكثير من العراقيين من جميع الأطراف, فالقاعده تقتل الشيعي والسني على السواء بسلاح ايراني, والمليشيات الشيعيه تقتل السنه والشيعه المعارضين لسياسة ايران, حتى حولت الصراع الى شيعي ـ شيعي بعدما احست ايران بخطر انفلات بعض مجاميعها العميله عن السيطره وذلك بعدما اختلفت تلك المجاميع على تقسيم مانهبته من خيرات العراق فيما بينها, فخططت ايران الى تلك الحرب القذره التي لم يعهدها العراق على مدى تأريخه, وذلك للجم بعض من لم ينفذ بعض اوامرها....
وكما هو معلوم ان العبوات الناسفه التي وجدوها في البصره هي ايرانية الصنع, والأسلحه ايرانيه وكل مايتعلق بالقتل والدمار ايراني, وذلك بإعتراف حكومي على لسان محمد العسكري الذي حاولوا اغتياله مع بعض المسؤولين في البصره لأنه قال كلمة حق..
واذا لازال احد ما بعد كل ماحدث يدافع عن ايران والصدر والحكيم واصحاب العمائم فعلى عقله السلام...
اما مقتدى الصدر فلا ادري كيف لازال البعض يتبعه وبأي حجه, هل لأنه موجود في ايران بعيداًُ عن انصاره الذي خذلهم؟؟ أم لأنه التقى على الاديب وهادي العامري بحضور قائد فيلق القدس الإيراني ليطلبوا منه ان يطلب من انصاره الكف عن القتال؟؟
ام هل لازال البعض مؤمنا بالحكيم واصحاب العمائم الذين يكنزون المال ويجمعون الثروات على حساب العراقيين؟؟
الم يعلم الشيعه في الجنوب بعد مايفعله حزب الفضيله ومجاميع الصدر وغيرها من الاحزاب الإيرانيه التي تنهب البلاد ومنذ سنوات دون ان يردعها رادع, فلماذا يتحاربون اليوم ولماذا هذا التوقيت؟؟
الم يعلم الشيعه بعد انهم ارخص من برميل نفط فارغ مثقوب عند الأحزاب التي يتبعونها؟؟
لم تولي تلك الأحزاب والتيارات اهتماماً بالشيعه ولا بمصالحهم ولا امنهم, فقد قاتلوا الحكومه التي هي منهم, وعرضوا حياة الابرياء للخطر وفعلاً قُتل الكثير من الأبرياء دون وجه حق, ومايحدث وماحدث ليس يدل سوى على ان تلك الاحزاب والتيارات ليست عراقيه وان ادعت ذلك, فقد اخبر الله سبحانه وتعالى نوح عليه السلام ان الذي يغرق ليس ابنه انه عمل غير صالح, وهؤلاء عمل غير صالح, والمسؤوليه تقع اليوم على الإعلام ورجال الدين العراقيين المؤمنين بعراق كوطن عزيز غالي ان ينقذوا من سقط في وهم تلك الاحزاب والتيارات المعاديه لكل ماهو عراقي, بل ان المسؤوليه تقع على جميع المثقفين والإعلاميين والسياسيين الشرفاء وشيوخ العشائر لينهضوا بعراق جديد خالي من مظاهر العنف والفتنه, وان يثقفوا المجتمع بطريقه حضاريه بحيث يؤمن بوجود الآخر حتى يحيا الجميع حياة كريمه, وإلا فالجهل الضاربه اطنابه مفاصل المجتمع اليوم سيكون هو السيد, والنتيجه مجتمع جاهل لاسامح الله لايُميز بين المذهب والوطن, فإيران ليست شيعيه إلا بالإسم والعراق ليس بوطن بقدر ماهو ضيعه فارسيه في عُرف الفرس, ومانراه اليوم هو بداية لمشروع فارسي قديم وان لم نتداركه اليوم فالفاتحه على كليهما...... المذهب والوطن...
3 نيسان 2008
just_iraq@hotmail.com