البدايه كانت الفلوجه وبعدها النجف في عهد علاوي وبعد ذلك في احداث الزركه وغيرها, وكذلك الديوانيه واليوم الموصل والبصره والجنوب بكامله, وليست ديالى استثناء ولا كركوك, اما بغداد فهي ليست سوى حقل تجارب يُدار من قبل بضعة فاشلين والثمن المدفوع في كل مدن العراق غالي جداً يدفعه الفقراء والبسطاء من دمائهم الذي قد لايملكون سواه...
ان مايحدث في العراق فاجعه بكل المقاييس, فإن قلنا السبب هو جيش المهدي ومن معه فسيكون الحق للحكومه ومن معها في القضاء عليهم, ولكن الإصابات بين المدنيين كبيره والرعب الذي يعيشه العراقيون كبير, كما ان جيش المهدي يضم عراقيين في صفوفه وان كان قد غُرر بهم او دفعهم العوز الى الإنخراط في صفوفه لأي سبب من الأسباب فليس من المعقول اجتثاثهم كالبعثيين الذين يتم اجتثاثهم يوماً بعد يوم, وهم ليسوا واحد او اثنين بل هم كثير, ولو اجتثت الحكومه كل من يخرج ضدها فمن سيبقى لتحكمه؟ ولماذا اذن أُطيح بحكومة البعث المتهمه بإلغاء الآخرين واجتثاثهم ان كانت سياسة الحكومه الحاليه هي نفس نهج وسياسه الحكومه التي اسقطوها؟؟
اما ان كان الحق مع جيش المهدي والسبب هي الحكومه التي تقصي الآخرين فلماذا يستخدم هذا الجيش العنف والسلاح بوجه الحكومه مادامت النتيجه اصابة المدنيين وترويعهم؟؟
لايبحث العراقيون اليوم على من يقع الخطأ او مع من الحق, فلقد سأم العراقيين مهاترات وخزعبلات الأحزاب المتحكمه بالسلطه والذين يتحكمون بمصائر العراقيين, فكل هؤلاء سواء, ففي البصره يُسرَق العراقيون ويُنهبون على مرأى منهم, حيث سرقة وتهريب النفط وتحكم المليشيات على كل مرافق المدينه مع فرض الأتاوات من قبل العصابات المتحكمه على اعلى مستوى, بالإضافه الى تقاتل المليشيات على السيطره على الرسوم الكمركيه المفروضه على البواخر والسفن في موانئ البصره لتمويل نشاطاتها الإجراميه التي لم ولن تخدم العراقيين بل هي خدمه مجانيه لصالح المحتل الامريكي والإيراني الذي من مصلحته اضعاف العراق حيث فرض الامر الواقع على فئه ضعيفه بالطبع اسهل من فرضه على فئه قويه, وهذا ماتسعى اليه ايران وامريكا اللتان نجحتا الى حد كبير في السيطره على زمام الامور في العراق من خلال تأجيج الفتنه وبث الفرقه بين العراقيين, فقد كان الإقتتال بين مليشيات شيعيه واخرى سنيه, ولو اعطينا على سبيل الجدل الحق للمتحاربين فيما بينهم لإختلافهم المذهبي, فكيف نعطي الحق للمتحاربين من نفس المذهب؟؟؟
لاداعي بعد اليوم ان تعمل القاعده في العراق ولا الفرق الظلاميه القاتله للعراقيين, فالشيعه اليوم يتولون امرهم بنفسهم, فهم يقتلون بعضهم البعض بالنيابه عن القتله بجداره وحرفيه عاليه , ولم نسمع رغم كثرة الفواجع ورغم الكوارث التي مرت على العراق صوت للمرجعيه ولو همساً, فكم فاجعه حلت بمدن العراق ولم نسمع فيها همس المرجعيه إلا ماندر, واليوم يٌقتل الشيعه بيد الشيعه بسلاح ايراني مسموم حاقد على هذا الشعب الذي غفى بعضه في غيبوبة المذهب التي لم تزرع سوى الفواجع ولم تحصد سوى الآلام والدم, وهاهم اليوم يقتلون بعضهم بهذا السلاح الإيراني, ولتتسمى الأمور بمسمياتها, فجماعة الحكيم عميله لإيران وجماعة الصدر عميله لإيران والفضيله والجماعات المتسميه بإسم الله وكل حزب او تيار أتى مع الإحتلال فهو عميل بجداره, ولا ننسى القاعده التي تتسلل الى العراق بمساعدة ايران واسلحتها التي تقتل الشيعه هي اسلحه ايرانيه وسلاح الشيعه الذي يدافعون فيه عن انفسهم ايراني, وتلتقي الأسلحه ببعضها والضحيه الشعب العراقي بشيعته وسنته وكافة اطيافه...
قالوا ان الحرب الدائره هي بسبب الإختلاف حول تطبيق الفيدراليه, وقال الطرف الآخر هي لمنع سرقة وتهريب النفط والقضاء على الفساد, وقال آخر عذراً آخر, ولكن السبب الحقيقي هو الخدمه الفعليه المجانيه لإيران والمحتل, ومحاربة الغير للإستئثار بالغنائم, ولاادري بعد كل الذي حدث ويحدث هل يتجرأ ابن زنا على ان يدافع عن ايران؟؟ بل وماذا سيقول في دفاعه؟؟
ان الفيدراليه المزمع تطبيقها في الجنوب انما هي وسيله لشرعنة السرقه وصبغها بطابع قانوني لتكون بعيده عن رقابة المركز الذي هو مُتخم اصلاً بقضايا الفساد والسرقه, فبرغم الحكم المركزي على الجنوب إلا ان كل المتحكمين من احزاب وتيارات تسرق وتقتل وتعيث فساداً, فكيف لو اصبحت فيدراليه بعيده عن المركز حيث سيصبح الجنوب حينها كمغارة علي بابا المليئه بالذهب والجواهر وقد هجرها حراسها ولم يبق سوى الحراميه واللصوص لينهبوها حالها حال فيدرالية الشمال التي نعرف جميعاً انها شركه تجاريه بين مسعود وجلال وجماعتهم الذين أُتخِموا بالدولارات التي سلبوها من دماء العراقيين..
ولا يتصور احد ما ان الحرب الدائره في الجنوب هي لتصحيح الأمور, بل العكس انما هي لإلغاء الآخر وابعاده عن المنافسه في السرقه والسلب والنهب لللإستئثار والإستفراد بكل شيئ, وإلا من هو عبد العزيز الحكيم ليدافع عن اهل الجنوب؟ اليس هو من لصوص الإحتلال؟ اليس ابنه عمار اشهر من نار على علم في عالم اللصوصيه؟؟ وغير ذلك من احزاب واسماء لمعت بلون السواد بعد الإحتلال وتبوأت مقاعد وزاريه وحكوميه مهمه وليس مهمتها سوى السلب والنهب من خيرات العراق...
ولكن الى متى تبقى الغشاوه على عيون بعض العراقيين؟؟ وهل ان عَمِيَ البصر تعمى ايضاً البصيره؟؟ فإن الذي يحدث لايحتاج الى عقل جبار حتى يميز المرء الحق من الباطل... ان الذي نعرفه ان الله اعطانا البصر, فإن فقدناه فلابد من وجود البصيره... ولكن لماذا لازال بعضنا فاقداً معاً للبصر والبصيره....
27 آذار 2008
just_iraq@hotmail.com