دعا توني بلير ممثل اللجنة الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط الثلاثاء في بروكسل الى تبني "استراتيجية مختلفة" في قطاع غزة, من دون ان يوضح اذا كان يؤيد حوارا مع حركة حماس التي يرفض الاوروبيون والاميركيون اي اتصال معها.
وقال بلير امام النواب الاوروبيين في مجموعة العمل حول الشرق الاوسط في البرلمان الاوروبي في بروكسل, "اذا كان من امر تعلمناه خلال الاشهر الاخيرة, فهو ان الاستراتيجية في غزة فاشلة".
واضاف "نحتاج الى استراتيجية تعزل المتطرفين وتشجع السكان, وحتى الان اذا لم نبد انتباها فقد نصل الى وضع معاكس: عزل السكان وتشجيع المتطرفين".
لكن رئيس الوزراء البريطاني السابق الذي تولى منصبه الجديد قبل تسعة اشهر لم يحدد ما اذا كان الوقت قد حان لانهاء عزلة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007, ما يزيد في ضعف سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويرفض الاوروبيون والاميركيون اجراء اي اتصال بحماس المدرجة على قائمة المنظمات الارهابية.
وتابع بلير "اذا قالت (حماس) انها تعترف بوجود اسرائيل وانها تتخلى عن العنف, فيمكن ان تنضم بسهولة الى مفاوضات" السلام.
وقال ايضا "لا يمكننا ان نقول ببساطة فلنشرك حماس في المفاوضات", ملاحظا انه تعلم خلال المفاوضات التي انهت اعمال العنف في ايرلندا الشمالية انه "يجب تحقيق تقدم مع احد الاطراف من دون خسارة الطرف الاخر".لكنه كرر انه ينبغي "البدء بقطاع غزة".
ودعا الى تحديد "كيفية الوصول الى استراتيجية افضل واكثر عدلا, تسحب السم الذي تم دسه وتتيح للسكان ايجاد بعض الامل, استراتيجية تسمح بوصول البضائع والخدمات الى غزة وباعادة فتح بعض المعابر, والا فلن يحصل اي تغيير" ميداني.
واعتبر بلير ان على المجتمع الدولي والاوروبيين خصوصا, ان يساعد الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض في القيام باصلاحات, وليس فقط تقديم المال اليها.
واضاف "يجب ان يفهم الفلسطينيون انهم يديرون دولة, وليس مجموعة ضغط", موضحا
انه ما دامت السلطة الفلسطينية عاجزة عن توفير الامن في اراضيها فلن تكسب المصداقية الضرورية لاحراز تقدم في المفاوضات مع الاسرائيليين.
في المقابل, دعا بلير الاسرائيليين الى "التخفيف من العبء" الذي يشكله على الفلسطينيين تكثيف الحواجز الامنية والذي يقيد حركة الناس والبضائع.
واضاف "ينبغي حصول تغيير في الموقف الاسرائيلي, لا يمكنهم الاكتفاء بالقول:+اذا كان يجب اقامة دولة (فلسطينية) فلتقم هذه الدولة. عليهم ان يساعدوا الفلسطينيين فعليا عبر منحهم الحرية والدعم اللازم لاقامة دولة".