تبادل عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية ورئيس وفد منظمة التحرير الفلسطينة ونمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس الإتهامات بعد ساعات قليلة من توقيع الطرفين المتصارعين "فتح وحماس" على إعلان صنعاء للمصالحة الوطنية وكذلك في أعقاب بيان للرئاسة الفلسطينية اعتبر" ما تم التوقيع عليه" إتفاق للتنفيذ وليس للحوار".
وجاء تبادل الإتهامات بينهما في لقاء عبر قناة الجزيرة القطرية، الليلة، ضمن برنامج حصاد اليوم حيث إتهم المستشار حماد رئيس وفد المنظمة عزام الأحمد "بعدم إطلاع الرئاسة الفلسطينية على ما تم التوقيع عليه مع حركة حماس في العاصمة اليمنية صنعاء بالنص الكامل" معتبرا "بأن الأحمد إرتكب خطأ في التوقيع على الإتفاق دون العودة للرئاسة " كان يفترض في عزام الأحمد أن يطلع الرئاسة الفلسطينية على إعلان صنعاء"... الأمر الذي نفاه الأحمد ..قائلا" بأنه كان يتصل مرتين بالرئيس محمود عباس".
وقال حماد " النص الذي وصل الرئاسة لم نطلع عليه قبل التوقيع ولا داعي للخوض في ذلك ".
وقال الأحمد ردا على إتهامات حماد " بيدو أن السيد نمر حماد لا يعرف شيئا وأنا كنت على إتصال دائم مع الرئاسة في رام الله طيلة ايام المفاوضات عبر الوسيط اليمني في صنعاء"...مضيفا بأن آخر إتصال أجراه بالرئيس عباس كان قبل التوقيع على الإتفاق".
وتابع " أعرف أصول اللياقة عندما أمثل جهة ولدي حدود محددة ".
وإتهم الأحمد شخصيات لم يذكرها في الطرفين فتح وحماس بأنها لا تريد الإتفاق " هناك من لا يريد الإتفاق هنا وهناك ويريدون أن يحولوا دون إعادة اللحمة للوطن" مضيفا" بأنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الإتفاق الذي وقعه مع حماس " لا داعي لإصدار أي تصريحات إلا بعد العودة للوطن".
وإنتقد الأحمد تصريحات سامي أبو زهري الناطق بلسان حماس معتبرا تصريحاته بأنها سلبية وتشويه للكلام بسبب بعض التصريحات الأخرى".
وكان سامي أبو زهري إستهجن في وقت سابق من اليوم تصريحات نبيل أبو ردينة الناطق بإسم الرئاسة الفلسطينية الذي إعتبر إتفاق صنعاء " بأنه إتفاق للتنفيذ وليس للحوار عليه".
ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" اليوم الاحد على اتفاق للحوار على اساس المبادرة اليمنية، وفق ما اعلن وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي اثناء حفلة التوقيع. ويقضي الاتفاق الذي سمي "اعلان صنعاء" بإحياء المحادثات المباشرة بعد تسعة شهور من القطيعة. وشدد الاتفاق الذي وقع عليه كبير مفاوضي "حماس" موسى أبو مرزوق والمسؤول البارز في "فتح" عزام الاحمد على وحدة الشعب والارض والسلطة الفلسطينية. واعلن الناطق الرسمي باسم الرئيس عباس نبيل ابو ردينة ان المبادرة اليمنية "انما هي للتنفيذ وليست اطارا للحوار".
اما الناطق باسم حركة "حماس" سامي ابو زهري فأكد قبول المبادرة اليمنية "كاطار لاستئناف الحوار بين الحركتين". وقال ابو زهري "ان حركتي حماس وفتح وقعتا على قبول المبادرة اليمنية كاطار لاستئناف الحوار بين الحركتين للعودة بالاوضاع الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل احداث غزة".
وتدعو الخطة اليمنية أيضا الى اجراء انتخابات فلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية أخرى واصلاح قوات الامن الفلسطينية على أساس وطني لا على أساس فصائلي. وذكر مسؤول في "حماس" أمس السبت أن الحركة طلبت أن ينطبق الامر ذاته على الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل حيث أقالت السلطة الفلسطينية بقيادة فتح حكومة بقيادة "حماس" وعددا كبيرا من عناصرها.