تحاول الأقلام الخبيثة دوما وعبر التاريخ عدم النظر إلى الزوايا الايجابية لأي قطر يشق طريقه نحو العزة والديمقراطية أو لرئيس أو زعيم وضع نصاب أعينه وقلبه العدالة وسيادة القانون وتطبيق المبدأ الرائع (القانون فوق الجميع) لأنها أقلام تشويش وهدم بل ومفلسة في زمن الحقيقة والحقائق وزمن الجد والبناء والأمل بشروق فجر الحرية والعدالة ،ولكنها عبثا تحاول.
لقد طفت على السطح مؤخرا وقبل أسبوع فقط قضية الأخ روحي فتوح وهو مسئول فلسطيني في السلطة الوطنية الفلسطينية وعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني وكان رئيسا انتقاليا لفترة دستورية لم تزيد عن شهر... قضية تفاعلت بسرعة كبيرة وبتعليمات مباشرة وسريعة من الأخ الرئيس أبو مازن وبتحرك فوري للنائب العام أفضى باجتماع عاجل للجنة المركزية لحركة فتح برئاسة الأخ أبو مازن شخصيا فتم إيقافه وتجريده من كافة مسئولياته وقد سبقهم الأخ روحي بتجميد صلاحياته ليتسنى للنائب العام استدعائه والتحقيق معه على اثر قضية اتهامه بتهريب جوالات في سيارته القادمة من الأردن .
وهنا من الواجب والأخلاق التوقف والتمعن بكل فخر واعتزاز بل وشموخ لأنها بوادر و بواشر النصر بإذن الله لشعب مناضل يستحق الخير والصلاح والتغيير فعلا لا قولا !!! .
وهنا وللأمانة التاريخية يستوقفا أمرين هامين :
أولا: يتمثل في نزاهة القضاء وقوة النائب العام الفلسطيني الذي تحرك بسرعة فائقة وأقر ما أقره لحين استكمال التحقيقات بكل عدالة ونزاهة وهنا نسجل فعلا تحول جذري وايجابي للقضاء الفلسطيني الذي شعاره القانون فوق الجميع فلم يحدث في كل العالم العربي سابقة بهذا الشكل في محاسبة أولية وسريعة لمسئول رفيع المستوى في أي حكومة عربية حتى الآن.
ثانيا: هذا الامتثال السريع وعدم التستر وراء الحصانة الدبلوماسية للأخ روحي فتوح بتجميد نفسه بداية وامتثاله كمواطن عادى بسيط أمام النائب العام واللجنة المركزية لفتح لهو دليل صريح على مواقف رجولية فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته ودليل صدق لانتمائه الفتحاوى الأصيل الذي لم يفكر أن يصبح مداغة ( حصا لبان ) بين أسنان الأقلام الخبيثة والماكرة والمتربصة بالفتح التى استطاعت أن تتعلم من تجاربها السلبية السابقة من أن القانون وحده يجب إن يأخذ مجراه لأي كان فعهد رجال فوق القانون قد ولى وذهب إلى الأبد ففي الشق الشمالي (الضفة الغربية ) يطبق القانون على الجميع دون استثناء . فكما يلاحظ فعلا لا قولا التحول الايجابي للفتح في استعادة قوتها وهيبتها بتطبيق العدالة بين المواطنين وهذا يقود إلى الأمن والأمان الحقيقي لا المزعوم !.
لهذا وجب القول بأن الأمل يكبر وبتجدر فها هي بداياته في الشق الشمالي من الوطن المنشود فلسطين فسيادة القانون تطبق على المسئول قبل المواطن ، إنها بوادر بشرى للنصر والتمكين وإقامة دولة المؤسسات والتي تقوم على أسس الديمقراطية والحرية وسيادة القانون.... وهنا لا يسعنا إلا أن نتمنى من قلوبنا أن نرى هذا الشيء في الشق الجنوبي (قطاع غزة) لدولتنا المنشودة فلسطين حيث هنا ما يزال يسود ما يسود وحيث يعلو ما يعلو وينحدر ما ينحدر ويتراجع ما يتراجع ويعصف بالناس ما يعصف..!! والتي تنتقل من تجارة السجائر والتبغ إلى تجارة البنزين في الأسواق السوداء ...ويعلن عن تشكيل لجنات للتحقيق في أحداث كبرى فتذوب ولا نراها ؟؟؟
فالي الأقلام الخبيثة لتستحوا ولتعترفوا بالحقيقة واني أتحدى أن تأتوا بمسئول رفيع تمت محاكمته ومحاسبته بسرعة وشفافية كاملة في كل الشرق الأوسط ؟؟.
إلى اللقاء