أيام قليلة تفصلنا عن القمة العربية التي ستنعقد في العاصمة السورية دمشق في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة العربية والتحديات التي تتعرض لها.
نجاح هذه القمة سيؤدي إلى دفع مسيرة العمل العربي المشترك إلى الأمام و تعزيز وتفعيل التضامن العربي إلى مستوى يليق بالأمة العربية
الولايات المتحدة بذلت جهداً كبيراً في محاولة لعرقلة انعقادها في دمشق بهدف تحقيق هدفين أولهما ضرب مؤسسة القمة والثاني محاولة تكريس خلاف بين الدول العربية بما يخدم أعداء العرب ويحقق المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة
وعندما فشلت في تحقيق ذلك أخذت على عاتقها التحريض لعدم الحضور إليها لكن أغلب القادة العرب يدركون أهمية هذه القمة وبدأت أوراق الولايات المتحدة تنكشف أمامهم خصوصاً أن أفعال الأخيرة تقابل بغضب جماهيري من كل البلدان العربية
وكل محاولات إفشال انعقاد القمة العربية عبر تهديد المقاومة الوطنية اللبنانية وتضييق الحصار على غزة فشلت والحمد لله, وسيكون نجاح قمة دمشق أهم الخطوات للتوصل إلى توافق عربي يعالج أهم الاختلافات ويستشرف الواقع تجنباً لمزيد من الخطوات التي تعمق مظاهر الجفاء وتنعكس بالنهاية على مستقبل الجميع
سورية هذه الأيام تعيش استنفاراً لإنجاح القمة العربية قمة العمل العربي المشترك - قمة المقاومة والصمود وسيسجل التاريخ هذا لسورية كما سجل لها بأنها مركزاً لصنع القرار القومي, لاسيما أن سورية يقودها الرئيس بشار الأسد القادر على جمع الصف العربي لضمان نجاح القمة والوصول إلى موقع عربي مشترك تجاه معظم القضايا التي تواجه الأمة العربية وتكون هذه القمة صوت الجماهير العربية التي ملت من التنديد والاستنكار
أنا شخصيا متفائل بهذه القمة وخصوصا أنها تنعقد في دمشق التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم ( اللهم بارك لنا في شامنا ( نتمنى من الله عز وجل أن يبارك لنا في هذه القمة بما فيه خير العباد