لا أحد يستطيع أن ينكر على الغرب و أوربا ما يتمتعان به من حرية للتعبير لا مثيل لها في أيّ مكان آخر من العالم و لكن هذا لا يعني ألاّ وجود لمن يسيء لهذه الحرية و لذلك على المستاء ألا ينقض هذه الحرية و إنما عليه أن يفند هذه الإساءة من خلال حرية التعبير ذاتها.. ومن هنا قد لا أفهم الرسوم المسيئة للرسول محمد على أنها صراع بين الديانات بقدر ما أفهمها على أنها نتيجة للصراع بين الصهيونية و العرب، لذلك لا ينبغي توسيع نطاقها بحيث تبدو و كأنها محور الاهتمام العربي و تهميش الصراع الأساسي بين الاحتلال الإسرائيلي و المقاومة العربية، استجابة لرغبة مفتعليها من المحافظين الجدد في أمريكا و الغرب عموماً، و ربما الاكتفاء بالمقاطعة الاقتصادية أجدى نفعاً، وقد أثبتت التجارب ذلك!..
ليس العرب من افتعل صراع الديانات- على الأقل في العصر الحديث، و ينبغي أن نذكر دائماً أنّ الصهيونية و المسيحية المتصهينة هي من أقامت دولة إسرائيل على أساس ديني..
أيضاً ينبغي أن أذكر أنّ إسرائيل كانت دائماً ترتكب مجازرها حتى قبل وجود حماس و حزب اللّه..
أيضاً ينبغي أن أذكر دائماً أنّ جورج بوش الثاني بدأ حملته لاحتلال العراق باعتبارها حرباً صليبية..
أجل، ثمة تيار إسلامي إرهابي هو من شكلته الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدة دول عربية معروفة.. و هذا التيار لا يقاوم الاحتلال الإسرائيلي إلا بالكلام أحياناً و كثيراً ما كان و ما يزال يؤجج النزاعات الطائفية حيث وجد و الآن يتناسى إسرائيل و يعادي إيران.. و بالمناسبة الصفويون هم من أصول تركية و ليس فارسية و العداء لإيران إنما لأنها تحاول أن تثبت أن مواطني الشرق الأوسط الأصليين قادرون على المنافسة في التكنولوجيا الحديثة بقدراتهم الذاتية بعملهم وعلمهم و معرفتهم على النقيض من الدول العربية الغنية و المتخلفة!؟
(تاريخ النشر نديم الوزه, مارس 6, 2008, 7:36 AM)